السيد محمد تقي المدرسي

251

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

وكتابه ، ورسوله ، ووليه المفروض طاعته ، وشرائع الدين ، وكل حق امر به الرب تعالى ) . 2 / وتعني الاستجابة لله ( ولامام المسلمين ) إقامة الصلاة ، وتعاطي الشورى في أمور المسلمين ، والانفاق مما رزقه الله ، والانتصار ضد البغي ، فإذا نادى ولي الله إلى هذه الحقائق الايمانية والتي هي أركان المجتمع الاسلامي . كانت الاستجابة لله سبحانه . ( الشورى / 38 39 ) . 3 / ينبغي لمن كانت له حاجة ان يستجيب لله ويطيع رسوله والأئمة من خلفاءه ، ثم يتقرب إلى الله تعالى بهم ويدعو ربه ، حتى تجاب دعوته . ( البقرة / 186 ) . 4 / من علامة الايمان الاستجابة للرسول ( ولولي الامر من بعده ) عند إصابة القرح ، وفي ساعات العسرة . 5 / وينبغي ان يسارع الانسان نحو الاستجابة من دون تباطىء ، وليعلم المؤمن ان عدم الاستجابة اتباع للهوى أعاذنا الله منه . ( إبراهيم / 44 ) . في رحاب الأحاديث 1 / جاء في أصول الكافي : عن محمد بن يحيى مسندا عن جابر عن أبي جعفر ( الباقر ) ( عليه السلام ) في قوله تبارك وتعالى : " ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله " قال : هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب ، فيقول له الملك : آمين ، ويقول العزيز الجبار ولك مثل ما سألت بحبك إياه . « 1 » 2 / وروي الصدوق ره في كتاب من لا يحضره الفقيه : عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لقمان لابنه : إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في امرك وأمورهم إلى قوله : واجهد رأيك لهم إذا استشاروك ، ثم لا تعزم حتى تثبت وتنظر ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلي ، وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك ؛ فان من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله رأيه ونزع عنه الأمانة . « 2 »

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين / ج 4 / ص 579 . ( 2 ) تفسير نور الثقلين / ج 4 / ص 584 / رواية رقم 119 . .