السيد محمد تقي المدرسي
126
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
اصرار ، وبعد وضوح الحقيقة لهم ) . قال الله تعالى : إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ اوتُواْ الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيَاً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِايَاتِ اللّهِ فإِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الحِسَابِ ( آل عمران / 19 ) . وقال الله تعالى : وَءَاتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( الجاثية / 17 ) . 5 / القعود ( كما أن المجاهدين في سبيل الله يهديهم الله سبله ) ، كذلك القاعدون يحجبون عن وعي الحقائق ، وطبع الله على أفئدتهم فهم لا يعلمون . قال الله تعالى : إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ رَضُوا بِان يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لايَعْلَمُونَ ( التوبة / 93 ) . 6 / القشرية والقشرية ( فيما يبدو ) أحد الحجب ؛ فالكفار ينظرون إلى ظاهر الحياة الدنيا ، وهم عن الآخرة هم غافلون . قال الله تعالى : يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الأَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ( الروم / 7 ) . 7 / الافتراء الافتراء حجاب على الهدى ( والعلم ) ، لأنه ظلم ولا يهدي الله القوم الظالمين ، حيث يقول الله تعالى : وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْانْثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى