السيد محمد تقي المدرسي

127

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

اللّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لايَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( الانعام / 144 ) . 8 / الطبع والاضلال 1 / وإذا طبع الله على قلب ، فأنى له العلم والهدى ؟ قال الله تعالى : كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَايَعْلَمُونَ ( الروم / 59 ) . 2 / وبسبب طبع الله على قلوبهم ، فإنهم لا يكادون يفقهون شيئاً . قال الله تعالى : وَمِنْهُم مَن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ اوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفاً أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَآءَهُمْ ( محمد / 16 ) . 3 / وإذا أضل الله انساناً ، فإنه يختم على سمعه وقلبه ( فلا يفقه شيئاً ) ، ويجعل على عينه ستراً ( فلا يرى وهو يستفيد من علم الناس ولا هو يعلم بنفسه شيئاً ) . قال الله تعالى : أَفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَآهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ( الجاثية / 23 ) . 9 / النفاق والنفاق يورث العمى ، فلا يعلم المنافق ان العزة لله وللرسول وللمؤمنين . قال الله تعالى : يَقُولُونَ لَئِن رَجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ( المنافِقون / 8 ) . فقه الآيات 1 / ( لقمان / 25 ) و ( سبأ / 36 ) و ( يوسف / 21 ) ؛ لا يجوز جعل الناس معياراً لمعرفة الحقائق الكبرى ، وذروتها معرفة الله تعالى وأسماءه الحسنى ، وانه الخالق والرازق والمالك . ومن ذلك