السيد محمد تقي المدرسي

299

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

6 - ودعا ربه ان يهلك الكافرين بعذاب استيصال حتى لا يعودوا إلى الفتنة من جديد . قال الله تعالى : ( قال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) « 1 » . 7 - ودعا بالمغفرة لنفسه ولوالديه وللمؤمنين المسلمين لولايته الإلهية . فقال ربنا سبحانه : عنه : ( رب اغفر لي ، ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا ، وللمؤمنين والمؤمنات ، ولا تزد الظالمين الا تبارا ) « 2 » . وهكذا تضمنت أدعية نوح منظومة التطلعات والأهداف من نصرة الحق وأهله ومواجهة الباطل وأهله ، والولاية ( نستوحيها من كلمة دخل بيتي ) والمغفرة كما وانها تضمنت اصلاح الذات . باء - النبي إبراهيم - عليه السلام - : 1 - اما النبي إبراهيم - عليه السلام - فقد حطم الأصنام في بابل ، وكان سلاحه الدعاء حيث قال ربنا سبحانه : ( واعتزلكم وما تدعون من دون الله ، وادعوا ربي ، عسى الا أكون بدعاء ربي شقيا ) « 3 » . ولذلك عرف إبراهيم - عليه السلام - بصفة الأوّاه كما جاء في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - قال : ( ان إبراهيم لأوّاه حليم ) الأوّاه المتضرع إلى الله في صلاته ، وإذا خلا في قفرة من الأرض وفي الخلوات ) « 4 » . 2 - اما بعدئذ حينما أسس مدينة التوحيد حول بيت الله الحرام فقد دعا الله سائلا أمرين : الأمن ( بكل معانيه ) والحنفية ( عن اجتناب عبادة الأصنام ) وهما ركنا المجتمع

--> ( 1 ) - نوح / 26 . ( 2 ) - نوح / 28 . ( 3 ) - مريم / 48 . ( 4 ) - بحار الأنوار ج 90 / ص 290 رواية 9 .