السيد محمد تقي المدرسي
160
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
ومصيرا ) « 1 » . 11 - إلى جانب الأنهار ذات ألوان الشراب من ماء طهور ، إلى عسل مصفى إلى خمرة لا غول فيها ، والى لبن لا يتغير طعمه - إلى جانب ذلك - تجد أنواع الثمار التي لا تحصيها عقولنا اليوم ، ولهم مغفرة من ربهم ( ان رضا الله عنهم نعمة كبرى ولهم فيها لذة تفوق كل لذة ) . قال الله تعالى : ( مثل الجنة التي وعد المتقون فيها انهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم ) « 2 » . 12 - والجنة دار واسعة ، فعرضها السماوات والأرض لا يمل ساكنها ، ولا تضيق بأهلها ، فهي دار تتجلى فيها رحمة الله الواسعة . قال الله تعالى : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ) « 3 » . 13 - قال الله تعالى : ( ان المتقين في جنات وعيون ) « 4 » . 14 - وتستقبل نعم الجنة حيث يجدون لحظة الوفاة ، حيث تحييهم ملائكة الموت ويسلمون عليهم ويدعونهم إلى الجنة حيث يجدون فيها ما يشاؤون ( فلا شيء ينقصهم ولا شيء يحلمون به الا ويرزقون ) ، تلك الدار هي دارهم ولنعم دار المتقين . قال الله تعالى : ( ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاؤون كذلك يجزي الله المتقين الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) « 5 » . 15 - ويوم القيامة حيث ينتظر كل فرد مصيره الأبدي ، تزدلف الجنة قريبا من
--> ( 1 ) - الفرقان / 15 . ( 2 ) - محمد / 15 . ( 3 ) - آل عمران / 133 . ( 4 ) - الحجر / 45 . ( 5 ) - النحل / 30 - 32 .