السيد محمد تقي المدرسي

271

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

7 / المدرسة الخالصة لقد تابع بعض الفقهاء القانونين نظريات ( هيجل ) في وحدة الدولة والقانون أمثال « ايرينگ » و « لا باند » ولينك » و « گيركة » . وخلاصة نظرياتهم هي ان الدولة ذات شخصية مستقلة ، وهي مصدر القانون ، ولها الحق في وضعه وفرضه . على اختلاف بينهم في أن الدولة هل يحقّ لها ان تتمرّد على القوانين التي تضعها ، أو عليها ان تتقيّد بها . ولكنهم يشتركون في مقولة : ان القانون وضع للدولة وليست الدولة وضعت من أجل القانون « 1 » . ولكن النظرية التي ساهمت في اعطاء شخصية مستقلة للقانون ، وحررّته من علاقاته بسائر الحقول المؤثرة فيه ( الطبيعة - الدين - الفلسفة - التاريخ - المجتمع والاقتصاد ) هي نظرية ( كلسن ) التي تسمى بالمدرسة الخالصة . وبالرغم من أن نظريته ليست خالصة ، لأنها تعتمد على خلفية علمية معينة ، هي الفلسفة الوضعية ، ولذلك لم تلق أذناً صاغية عند أكثر الحقوقيين من بعده . بالرغم من ذلك فان فيها نقاطاً ايجابية . وتقوم نظريته على الاعتقاد بأن حقيقة القانون هي الالتزام . ؟ ويفرقّ بين ما هو كائن وما ينبغي ان يكون ويعتبر ما « ينبغي » هو القانون ، ولكن أين يوجد الالتزام ؟

--> ( 1 ) - المصدر ص 165 . .