السيد محمد تقي المدرسي

184

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

ويكرر التجربة في ظروف مختلفة عدة مرات ، حتى يتيقن ان ( سبب ) الموت ليس الا هذه المادة . إلا أن الفرق واضح بين الحدس العلمي ، وبين التسرع الجاهلي ، ذلك ان التسرع إنما هو إدخال غرض نفسي في الحكم ، والحدس العلمي لا يكون إلا بعد اليقين بعدم وجود أي سبب لهذه الظاهرة ، سوى هذا السبب . ولأنه يعلم بوضوح ( ان السبب متى وجد ، جاءت الظاهرة ) . يعلم أنه كلما وجد ما وجد هنا كانت ذات النتيجة موجودة . خلاصة القول : ان التسرع لا يبلغ درجة العلم بوحدة الظروف ، في كل من المجرب وغيره ، والحدس يبلغها .