السيد محمد تقي المدرسي

185

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

دال / اتباع الافكار الجاهزة ظاهرة الإيمان بالأفكار الجاهزة سابقا ، دون تمحيص ، وحتى لمعرفة ما إذا كانت صحيحة أم باطلة وذلك خشية أن تصيب الفرد مشقة كبيرة في عملية التفكير من جديد حلو تلك المواضيع « 1 » . ولا فرق في هذه النتيجة بين : الخوف من التشكيك في أفكار تبناها الإنسان نفسه ، وبين ما تبناه العلماء قديما أو حديثا ، أو أملتها الظروف الاجتماعية ، أو البيئة الثقافية ، ذلك لإشتراكها جميعها في جذر الخطأ النفسي الذي يتخلص في حب الراحة ، والذي يدعو إلى تبني أفكار جاهزة . وربما يكون حب الذات ، واحترام العلماء يكون وراء هذه الظاهرة ( الإيمان بالأفكار الجاهزة ) . ان التقليد قد يوجد دون وجود علاقة عاطفية بين المقلد والمقلد ، بل بمجرد أن المقلد ضعيف النفسية وغير مستعد للبحث بنفسه حول القضية فيتبع غيره فيها . العوامل المادية للخطأ لكي نحصي عوامل الخطأ لابد ان نذكر بأثر ( العوامل المادية ) في الفكر البشري لأنها قد تكون من أشدها وأكثرها ضغطا عليه باتجاه الخطأ . بيد أن العامل المادي للخطأ لا يكون سوى ( دافع ) و ( داع ) اليه إذ لا تنتج عند

--> ( 1 ) لقد توصل ديكارت الفيلسوف الفرنسي إلى ذات الملاحظة حينما قال عن نفسه أنا إنسان من تلقاء نفسي ودون وعي من إلى تيار آرائي القديمة . واحاذر ان اصحوا من غفوتي هذه خشية ان أجد اليقظة الشاقة التي عقب هذه الراحة الهادئة ( رينه ديكارت ) / ص 41 .