السيد محمد تقي المدرسي

58

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

والأحوط في حال الاشتباه عدم أكل ما كان أملس . ( مسألة 5 ) : لو تردد سمك حي بين المحلل والمحرّم يحرم . ( مسألة 6 ) : البهائم البرية من الحيوان صنفان : إنسية ووحشية ، أما الإنسية فيحل منها جميع أصناف الغنم والبقر والإبل ، ويكره الخيل والبغال والحمير ، وأخفها كراهية الأول ، واختلف في الأخيرين فقيل بأخفية الثاني وقيل بأخفية الأول ، وتحرم منها غير ذلك كالكلب والسنور وغيرهما ، وأما الوحشية فتحل منها الظبي والغزلان والبقر والكباش الجبلية واليحمور والحمير الوحشية ، وتحرم منها السباع « 1 » ، وهي ما كان مفترساً وله ظفر وناب ، قوياً كان - كالأسد والنمر والفهد والذئب - أو ضعيفاً - كالثعلب والضبع وابن آوى - وكذا يحرم الأرنب وإن لم يكن من السباع وكذا تحرم الحشرات كلها - كالحية والفارة والضب واليربوع والقنفذ والصراصر والجعل والبراغيث والقمل - وغيرها مما لا تحصى . ( مسألة 7 ) : يحرم الذباب والزنبور والديدان حتى التي في الفواكه . ( مسألة 8 ) : يحل من الطير ، الحمام بجميع أصنافه كالقماري وهو الأزرق ، والدباسي وهو الأحمر ، والوشان وهو الأبيض ، والدراج والقَبَج والقطا والطيهوج والبط والكروان والحبارى والكركي والدجاج بجميع أقسامه ، والعصفور بجميع أنواعه ، ومنه البلبل والزرزور والقبرة وهي التي على رأسها القنزعة ، وقد ورد إنها من مسحة سليمان عليه السّلام ، ويكره منه الهدهد والخطاف وهو الذي يأوى البيوت وآنس الطيور بالناس ، والصرد وهو طائر ضخم الرأس والمنقار يصيد العصافير أبقع نصفه أسود ونصفه أبيض ، والصوّام وهو طائر أغبر اللون طويل الرقبة أكثر ما يبيت في النخل ، والشقراق وهو طائر أخضر مليح بقدر الحمام خضرته حسنة مشبعة ، في أجنحته سواد ، ويكون مخططاً بحمرة وخضرة وسواد ولا يحرم شيء منها ، حتى الخطّاف على الأقوى ، ويحرم منه الخفاش والطاووس . وكل ذي مخلب ، سواء كان قوياً يقوى به على افتراس الطير كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق أو ضعيفاً لا يقوى به على ذلك كالنسر والبغاث . ( مسألة 9 ) : الأحوط التنزه والاجتناب عن الغراب بجميع أنواعه حتى الزاغ - وهو غراب الزرع - والغداف الذي هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ويتأكد الاحتياط في

--> ( 1 ) على المشهور وهناك رواية على حلية ما لم ينص الكتاب على حرمته ، والمشهور أحوط .