السيد محمد تقي المدرسي
59
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الأبقع الذي فيه سواد وبياض ويقال له العقعق ، والأسود الكبير الذي يسكن الجبال وهما يأكلان الجيف ، ويحتمل قوياً كونهما من سباع الطير فيقوى فيهما الحرمة . ( مسألة 10 ) : يميّز محلّل الطير عن محرّمه بأمرين جعل كل منهما في الشرع علامة للحل والحرمة فيما لم ينص على حليّته ولا على حرمته ، دون ما نص فيه على حكمه من حيث الحل أو الحرمة ، كالأنواع المتقدمة . ( أحدهما ) : الصفيف والدفيف فكل ما كان صفيفه - وهو بسط جناحيه عند الطيران - أكثر من دفيفه - وهو تحريكهما عنده - فهو حرام ، وما كان بالعكس بأن كان دفيفه أكثر من صفيفه فهو حلال . ( ثانيهما ) : الحوصلة ، والقانصة ، والصيصية فما كان فيه أحد هذه الثلاثة فهو حلال ، وما لم يكن شيء منها فهو حرام ، والحوصلة : ما يجتمع فيه الحب وغيره من المأكول عند الحلق ، والقانصة في الطير : بمنزلة الكرش لغيره ، أو هي قطعة صلبة تجتمع فيها الحصاة الدقاق التي يأكلها الطير ، والصيصية : هي الشوكة التي في رجل الطير موضع العقب . ويتساوى طير الماء مع غيره في العلامتين المزبورتين ، فما كان دفيفه أكثر من صفيفه أو كان فيه أحد الثلاثة : الحوصلة والقانصة والصيصية فهو حلال وإن كان يأكل السمك ، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه أو لم يوجد فيه شيء من الثلاثة فهو حرام . ( مسألة 11 ) : لو تعارضت العلامتان كما إذا كان ما صفيفه أكثر من دفيفه ذا حوصلة أو قانصة أو صيصية ، أو كان ما دفيفه أكثر من صفيفه فاقداً للثلاثة ، فالظاهر إن الاعتبار بالصفيف والدفيف فيحرم الأول ويحل الثاني على إشكال في الثاني ، فلا يترك الاحتياط . ولكن ربما قيل بالتلازم بين العلامتين وعدم وقوع التعارض بينهما فلا إشكال . ( مسألة 12 ) : لو رأى طيراً يطير وله صفيف ودفيف ولم يتبين أيهما أكثر ، تعين له الرجوع إلى العلامة الثانية « 1 » وهي وجود إحدى الثلاثة وعدمها فيه ، وكذا إذا وجد طيراً مذبوحاً لم يعرف حاله . ( مسألة 13 ) : لو فرض تساوي الصفيف والدفيف فيه فالمشهور على حلّيته لكن لا يخلو من إشكال فالأحوط أن يرجع فيه إلى العلامة الثانية . ( مسألة 14 ) : بيض الطيور تابعة لها في الحل والحرمة فبيض المحلّل حلال وبيض
--> ( 1 ) إن لم يمكن التأكد بلا حرج .