السيد محمد تقي المدرسي

57

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

كتاب الأطعمة والأشربة والمقصود من هذا الكتاب بيان المحلل والمحرم من الحيوان وغير الحيوان . القول في الحيوان : ( مسألة 1 ) : لا يؤكل من حيوان البحر إلا السمك فيحرم غيره من أنواع حيوانه حتى ما يؤكل مثله في البر كبقرة الماء على الأقوى « 1 » . ( مسألة 2 ) : لا يؤكل من السمك إلا ما كان له فلس وقشور بالأصل ، وإن لم تبق وزال بالعارض كالكنعت ، فإنه - على ما ورد فيه - حوت سيئة الخلق تحتك بكل شيء فيذهب فلسها ، ولذا لو نظرت إلى أصل أذنها وجدته فيه ، ولا فرق بين أقسام السمك ذي القشور فيحل جميعها ، صغيرها من البني والشبّوط والقطان والطيرامي والابلامي وغيرها ، ولا يؤكل منه ما ليس له فلس في الأصل كالجري والزمار والزهو والمار ما هي . ( مسألة 3 ) : الأربيان المسمى في لسان أهل هذا الزمان بالروبيان من جنس السمك الذي له فلس فيجوز أكله . ( مسألة 4 ) : بيض السمك يتبع السمك ، فبيض المحلل حلال وإن كان أملس ، وبيض المحرّم حرام وإن كان خشناً ، وإذا اشتبه أنه من المحلل أو من المحرم حل أكله « 2 » ،

--> ( 1 ) هذا هو المشهور ، وهناك رواية بحلية كلما لم يذكر في الكتاب نص على حرمته ، ولا ريب أن ما عليه المشهور أقرب إلى الاحتياط وأقرب إلى سلامة الجسم والروح . وفيما يلي من الفروع نجري على ما أفتى به المشهور إن شاء اللّه تعالى ، ولا يعني ذلك ترك الرواية الأخرى ذات القوة أيضا . ( 2 ) فيه إشكال .