السيد محمد تقي المدرسي

522

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

عاد إلى نصرانيته . فالفطري ، إن كان رجلًا تَبِين منه زوجته وينفسخ نكاحها بغير طلاق ، وتعتد عدّة الوفاة ثم تتزوج بالغير إن أرادت ، وتُقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميت ، ولا يُنتظر موته ، ولا تفيد توبته ولا رجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه ، نعم تُقبل توبته باطناً بل ظاهراً أيضاً بالنسبة إلى بعض الأحكام فيطهر بدنه وتصح عباداته ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية - كالتجارة والحيازة - والقهرية كالإرث ويجوز له التزويج بالمسلمة بل له تجديد العقد على الزوجة السابقة . وإن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها ولا تنتقل إلى ورثتها ، إلا بموتها ، وتبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها ، ومع الدخول بها ينفسخ نكاحها ، لكن عليها عدة الطلاق ، فإن تابت وهي في العدة عادت الزوجية ، وإن لم تتب حتى انتهت العدة بانت من زوجها . وأما الملي سواء كان رجلًا أم امرأة فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلا بالموت ، وينفسخ النكاح بين المرتد وزوجته المسلمة ، وكذا بين المرتدة وزوجها المسلم بمجرد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول ، ومعه تعتد - عدة الطلاق - من حين الارتداد ، فإن تاب أو تابت قبل انقضاء العدة عادت الزوجية وإلا فلا . ( مسألة 14 ) : لو علم الورثة إجمالًا بأن أحد أفراد الورثة غير مسلم ، ولكن لا يُعلم تفصيلًا فلابد من تعيينه ولو برجوعهم إلى الحاكم الشرعي وإن لم يمكن تلك يُختبر كل من أخذ سهمه بإسلامه ، ويدخر سهم مَن لم يمكن اختباره حتى يُعلم حاله . ( مسألة 15 ) : نماء التركة المتجدد بعد الموت حكمه حكم أصل التركة في ما تقدم . ( الثاني ) : القتل : ( مسألة 16 ) : لا يرث القاتل من المقتول إذا كان القتل عمداً وظلماً ، ويرث منه لو كان القتل بحق ولو كان عمداً ، سواء جاز للقاتل تركه أم لا ، ولو كان القتل خطأً محضاً ، يرثه ولا يرث من ديته التي تتحملها العاقلة ، وأما شبه العمد ، فهو ملحق بالخطأ . ( مسألة 17 ) : عمد الصبي والمجنون بحكم الخطأ ، وكذا النائم والساقط من غير اختيار وكذا في السكران لو كان بحق ، وفي غيره بحكم العمد كما تقدم « 1 » .

--> ( 1 ) وذكر في موقعه النظر فيه فليراجع .