السيد محمد تقي المدرسي

501

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( الثامن ) : المأمومة - وهي التي تبلغ أم الرأس ( أي الخريطة التي تجمع فيها الدماغ ) - وفيها ثلث الدية . ( التاسع ) : الدامغة - وهي التي تفتق الخريطة التي تجمع فيها الدماغ وتصل إليه - والسلامة معها بعيدة - فعلى تقدير السلامة تزيد على المأمومة بالحكومة . ( العاشر ) : الجائفة - وهي التي تصل إلى الجوف من أي جهة من البدن - وفيها الثلث ، إلا في جائفة الخد ففيها خمس الدية . ( مسألة 3 ) : لا تختص الدية فيما تقدم بالإبل ، بل الجاني مخير بين الأُصول الستة ، وتجزي القيمة أيضاً . ( مسألة 4 ) : لا تختلف الدية المقررة شرعاً بصغر الجرح وكبره في الطول والعرض ، وإنما تختلف بالنزول . ( مسألة 5 ) : لو تعددت الموضحة ، فلكل منها ديتها سواء كان من شخص واحد أم من شخصين ، ولو أوصل ثالث إحداهما بالأُخرى ، فعليه ديتها سواء كان ذلك بفعل أحد الجانيين أو غيرهما ، ولو كان الإيصال بين الموضحتين بالسراية ففيها صور : ( الأولى ) : ما إذا كانت السراية من الجناية الأولى بحكم أهل الخبرة فتكون الدية على صاحب الأولى . ( الثانية ) : ما إذا كانت السراية من الموضحة الثانية كذلك فتكون الدية على صاحبها . ( الثالثة ) : ما إذا كانت السراية منهما معاً بنظر أهل الخبرة فتقسم الدية عليهما . ( الرابعة ) : ما إذا شك في أنها حصلت منهما أو من أحدهما ، ولم يُعلم ذلك بوجه شرعي فيرجع إلى نظر الحاكم الشرعي في تعيين ذلك « 1 » . ( الخامسة ) : أن تكون بفعل المجني عليه فتكون هدراً . ( مسألة 6 ) : لو كانت الجناية موضحة فجنى آخر وجعلها هاشمة ، وثالث منقلة ، ورابع مأمومة فعلى الأول ديتها وهي خمس من الأباعر ، وعلى الثاني تمام دية الهاشمة ، وكذا على الثالث تمام دية المنقلة ، وعلى الأخير تمام دية المأمومة . ( مسألة 7 ) : لو اختلفت مقادير الشجة في الجناية الواحدة تكون الدية على الأكثر عمقاً .

--> ( 1 ) والظاهر أنه يحكم بالجناية على الاثنين إن لم نر عموم القرعة لمثله .