السيد محمد تقي المدرسي

499

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

استلزم الموت فالدية كاملة ، إن لم تتوفر شرائط القصاص ، وإن لم يستلزمه فالحكومة . ( مسألة 56 ) : لو ضربه فرعف المضروب ، فإن مات من الرعاف فعليه الدية الكاملة ، وإن لم يمت ولكن حصل له جناية لها تقدير شرعي تثبت تلك الدية ، وإلا فالحكومة . الرابع عشر : سلس البول وانقطاعه : ( مسألة 57 ) : في سلس البول الدية كاملة إن كان دائماً ، ولو لم يكن ذلك فالحكومة « 1 » ، والمرجع في تعيينه أهل الخبرة . ( مسألة 58 ) : في قطع البول الدية كاملة سواء استلزم الموت أم لا ، ولو عولج وفتح فالحكومة . الخامس عشر : توقّف نبضات القلب : ( مسألة 59 ) : إذا سكنت نبضات قلب المجني عليه بالجناية ثم عادت ففيها الدية كاملة « 2 » ، وفي تقليلها عن الحدّ المعدّل له بها الحكومة ، والمرجع في تعيين ذلك كله أهل الخبرة والمتخصصون . ( مسألة 60 ) : لا فرق في ذلك بين الضرب والإخافة والتهويل ، ولا بين الصغير والكبير . ( مسألة 61 ) : في ذهاب المنافع عن الأعضاء الداخلية كالكلى والمرارة وغيرهما بفسادها بالجناية الدية كاملة ، وفي ذهاب بعضها الحكومة ، وفي تعيين ذلك يرجع إلى أهل الخبرة والمتخصصين . ( مسألة 62 ) : في ذهاب المنافع التي لا تقدير لها بالخصوص في الشرع بالجناية ، كالنوم واللمس وعدم انعقاد النطفة وكالإغماء ، والرعشة ، والعطش ، والجوع ، وغيرها الدية كاملة « 3 » ، وفي تقليلها لو حصل الحكومة .

--> ( 1 ) وفي رواية إن كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية لأنه قد منعه المعيشة ، وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدية ، وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية ، وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية . ( 2 ) الظاهر من قوله صلى اللّه عليه واله وسلّم : « في القلب إذا أرعد فطار ، الدية » أنه سبّب له وجيبا ومرضا - حسب بعض الفقهاء - وفي الدية تأمل والأحوط التراضي ، والأشبه الحكومة . ( 3 ) إن كانت قوة عند العرف .