السيد محمد تقي المدرسي

470

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 8 ) : لو كانت السيارة - أو السفينة أو غيرهما - تحتاج إلى إصلاح ولم يصلحها - أو أصلحها في مكان غير مناسب للإصلاح - وحصل من ذلك تلف أو جناية ضمن . ( مسألة 9 ) : لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه إن بناه في ملكه أو ملك مباح وأثبت بنيانه من دون ميل ولا استهدام ، وكذا لو بناه مائلًا إلى ملكه ، ولو بناه مائلًا إلى ملك غيره أو إلى الشارع ضمن ، وكذا لو بناه في ملك الغير بلا إذن من المالك ، وإن بناه في ملكه مستوياً فمال إلى الشارع أو إلى غير ملكه ولم يتمكن من إزالته أو تصليحه لم يضمن ، وإن تمكن منهما فهو ضامن ، ولو أماله غيره فالضمان عليه إن لم يتمكن المالك من الإزالة ، ولو كان الحائط لصبي فالضمان على الولي مع التفريط ، فلو مال الحائط إلى ملك الغير فأبرأه الغير فلا ضمان . ( مسألة 10 ) : لو أجج ناراً في ملكه أو في مكان مباح بقدر حاجته لم يضمن لو اتفق التعدي فأتلفت مالًا أو نفساً ، ويضمن لو أجج بمقدار زائد عن حاجته مع علمه بالتعدي إلى ملك الغير ، ولو اقتضت العادة التعدي فيضمن سواء علم بها أم لم يعلم ، ولو أجج زائداً على مقدار حاجته وتعدى ضمن بفعله ، ولو أجج النار في ملك غيره بغير رضاه أو في الطريق العام لا لمصلحة المارة ضمن ما يتلف بها ، وإن لم يقصد ذلك « 1 » . ( مسألة 11 ) : لو أجج ناراً لرفع حاجته وألقى آخر مالًا أو شخصاً في النار لم يضمن مؤججها ، بل الضمان على الملقي ، ولو وقعت الجناية بفعله التوليدي يكون ضامنا للأموال « 2 » ، وكذا الأنفس إن لم يكن عمد في البين أو لم يمكن الفرار منها ، وإلا ففيه القصاص . ( مسألة 12 ) : لو فتح الماء في ملكه - أو في مكان مباح - وتضرر الغير به ، فإن كان بمقدار حاجته فلا ضمان « 3 » ، وإلا فهو ضامن ، ولو فتح الماء في ملك غيره وحصل ضرر منه فهو ضامن . ( مسألة 13 ) : إذا ألقى فضولات بيته المزلقة - كقشر البطيخ أو الموز أو غيرهما - في الطريق ، أو أجرى الماء على خلاف المتعارف لا لمصلحة المارة ، فزلق إنسان ضمن ، إلا إذا وضع العابر الكامل متعمداً رجله عليها فلا ضمان ، ولو تلف به حيوان أو غير كامل شرعا ضمن .

--> ( 1 ) المعيار هو انتساب الفعل إليه دون أن يكون هناك مبرر شرعي يسوغ له مثل الإحسان أو الاستفادة الشخصية ، والموارد مختلفة وعلى القضاء تشخيص الأمر . ( 2 ) إذا انتسب الهلاك إليه . ( 3 ) المعيار ليس مجرد الحاجة وإنما أيضا مدى حقه في إجراء الماء ، ولا بد من العدل في الموائمة بين حقه وحقوق الآخرين .