السيد محمد تقي المدرسي

456

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ادَّعى الجاني أنها كانت عن غير عمد وجبت الدية مع الحلف . ( مسألة 6 ) : لو أذن شخص في إيقاع الجناية عليه ، فهل يسقط القصاص أو الدية حينئذٍ أو لا ؟ وجهان « 1 » . ( مسألة 7 ) : لو اختلف مذهب الجاني والمجني عليه فكانت الجناية في مذهب الجاني تسقط بالدية ، وفي مذهب المجني عليه لا تسقط إلا بالقصاص ، يقدم مذهب المجني عليه « 2 » ، والأحوط لزوماً التراضي بالدية . ( مسألة 8 ) : لو منعه مما يكون به قوام حياته - من الأدوية وغيرها - في مدة لا يقدر فيها على البقاء حياً كان من العمد . ( مسألة 9 ) : لو سُجِنَ أحد لمصلحة شرعية يراها الحاكم الشرعي فمات فيه فهو على أقسام : ( الأول ) : أن يكون الموت غير مستند إلى السجن بنظر أهل الخبرة ولم يكن السجن لأجل الموت ولم يقصد موته وكان من الموت حتف أنفه فلا شيء على أحد . ( الثاني ) : أن يكون الموت مستنداً إلى السجن بنظر الخبراء ولم يكن السجن لأجل الموت ولم يقصد الموت يكون ذلك من الخطأ ، وتثبت الدية على الجاني ، إن لم يتسبب الحاكم الشرعي لسجنه وإلا فعلى بيت المال . ( الثالث ) : أن يقصد الحابس قتله فهو من العمد ، ويكون القود على الجاني . ( الرابع ) : ما إذا شككنا في أنه من أي الأقسام المتقدمة فلا شيء على أحد . ( مسألة 10 ) : لو مات بالتعذيب للإقرار يكون من العمد وفيه القصاص ، نعم لو كان ذلك لأجل مصلحة يراها الحاكم الشرعي كما في التعزيرات ففيه الدية . ( مسألة 11 ) : لو مات أحد بوصول خبر إليه - سواء كان من أخبار الفرح أو الحزن - تجري فيه وجوه : ( الأول ) : غفلة المخبر عن ذلك وعدم التفاته إلى شيء ، فلا شيء عليه « 3 » . ( الثاني ) : أن يكون ملتفتاً إلى أن الخبر يوجب التلف ، فحينئذٍ إما أن يخبر عمداً ويقصد القتل ويتحقق ذلك فيكون من العمد ، وقد يكون من شبه العمد ، أو الخطأ فيترتب على كل منهما حكمه من الدية .

--> ( 1 ) سبق حكمه في كتاب القصاص . ( 2 ) يسقط القصاص لعدم ما يكفيه من الدليل ولأنه يدرأ بالشبهة . ( 3 ) إلا إذا استند الموت إليه فهو من شبه العمد .