السيد محمد تقي المدرسي
457
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( الثالث ) : أن نشك في أنه من أي الأقسام المتقدمة فلا شيء عليه « 1 » . ( مسألة 12 ) : لو حصل موت شخص بسبب الإهمال وعدم الاحتياط الصادرين عن أرباب العمل كما قد يتحقق في الأسلاك الكهربائية أو في المكائن يكون من الخطأ ، وتثبت الدية ، إن لم يقصد قتل أحد بذلك . ( مسألة 13 ) : لو حصل الموت من مخالفة الأوامر أو من عدم التحرز في الأمكنة الخطرة مع الإعلام والإشعار بالخطر أو التحرز فلا دية . نعم لو قصّر في الإشعار أو في الإعلام يكون من الخطأ ، بل قد يكون من العمد . ( مسألة 14 ) : لا فرق في أقسام الجناية الخطئيَّة بين أن يكون المجني عليه واحداً أو متعدداً ، وتتعدد الدية حسب تعدد المجني عليه ، كما لا فرق فيها بين المباشر والسبب ، وكذا لا فرق في الجنايات التي تثبت فيها دية الخطأ بين المؤلمة وغيرها ، وبين ما كانت سريعة البرء أو بطيئة البرء . ( مسألة 15 ) : لا تهاتر في قصاص القتل عمداً ، ويتحقق التهاتر في الدية مع التراضي . ( مسألة 16 ) : الأحوط عدم جواز القصاص للمجني عليه بعد التصالح على الدية سواء أخذها أم لا . ( مسألة 17 ) : لو أخبر المتخصصون الثقات بالطب بأن الشخص على شرف الهلاك ولم يبق من حياته إلا ثوان مثلًا - وحصل الاطمئنان من قولهم - لا يجوز الجناية عليه بقطع أعضائه الداخلية - كالكبد وغيره - أو الخارجية كاليد والرجل ، ولو فعل ذلك أحد أثم ويُقتص منه إن كان عن عمد وإلا فالدية . ( مسألة 18 ) : لا يجوز في موارد ثبوت الدية في الجنايات القصاص وإن بذل الجاني ذلك ولا العكس إلا مع المصالحة والمراضاة فيه . الفصل الثاني : في مقادير الديات ( مسألة 1 ) : دية قتل العمد حيث تتعين كما تقدم مئة من الإبل ، أو مئتا بقرة ، أو ألف شاة ، أو مئتا حلة « 2 » ، أو ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، ويُعتبر في الإبل أن تكون
--> ( 1 ) مع الشك في استناد الموت إلى الخبر . ( 2 ) فيما يتصل بالحلة الأحوط قياسها بالقيمة التي هي ألف دينار .