السيد محمد تقي المدرسي
433
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
يحلفه خمسين يميناً في العمد ، وفي غيره نصفها كما مرّ ويثبت حقه ، ولا يجب انتظار الغائب ولا كمال القاصر ويستوفي حقه ولو قوداً ، ويسقط حق الغائب والقاصر بقسامة الحاضر أو يمينه . ( مسألة 4 ) : لو أكذب أحد الوليين صاحبه لا يقدح في اللوث بعد تحققه ما لم تكن قرينة معتبرة على الخلاف . ( مسألة 5 ) : لو مات الولي قبل القسامة أو الحلف قام وارثه مقامه ، فعليه عين ما كان على الولي مما تقدم ، وإن مات في الأثناء يستأنف أصل الأيمان رأساً ، ولو مات بعد التمام والإكمال ثبت للوارث حقه من غير يمين ، ولو مات من لا وارث له فلا قسامة . ( مسألة 6 ) : لو تمت القسامة واستوفى الولي الدية فشهدت البينة بأن المدعى عليه لم يكن قادراً على القتل لحبس أو مرض أو غيبة أو نحو ذلك ، ففي صحة القسامة وترتب حكمها عليها أو بطلانها بالبينة وجهان « 1 » . ( مسألة 7 ) : لو علم ببطلان القسامة فلا وجه لترتب الأثر عليها حدوثاً وبقاء ، فلا وجه لأخذ الدية ، ولو كان الولي قد أخذها استعيدت منه ، ولو اقتص الولي بالقسامة أو الحلف فإن اعترف بتعمد الكذب اقتص منه وإلا فعليه الدية ، ولو كان بين المدعي والقسامة اختلاف في المذهب بعد كونهما مسلمين بأن لا يعتبروها ولا يقدموا عليها فلا يتم موضوع القود فيها . ( مسألة 8 ) : لو تمت القسامة واستوفى الولي حقه وانفصلت الخصومة فقال آخر : ( إني قتلته منفرداً ) ليس للولي الرجوع إليه ، وإن أكذب نفسه وصَدَّقَ المقر يبطل حكم القسامة ويصح الرجوع إلى المقر ، وكذا لو لم تتم القسامة ولم تنفصل الخصومة ولكن كانت دعوى الولي دعوى جزمية قطعية ، وإن كانت دعواه ظنية ولم تكن جزمية فله الخيار في استيفاء حقه من القسامة أو الرجوع إلى المقر ، وهذا التخيير ثابت له ما دام ظنه باقياً . ( مسألة 9 ) : لو فقد بعضُ القسامة الشرائط المعتبرة فيه ، فإن كان بعد تمامية القسامة فلا أثر له ، وإن كان قبل ذلك يبدل الفاقد للشرائط بالجامع لها إن وجد ، وإلا تقدم حكمه « 2 » .
--> ( 1 ) سبق في كتاب القضاء البحث حول إمكانية الإستيناف بل ضرورته عند الشك في صحة الحكم ، فعليه يمكن مراجعة الحكم القضائي لدى تجدّد ما يقتضيها . ( 2 ) في ضرورة تكرار اليمين .