السيد محمد تقي المدرسي
428
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
حكم الخطأ . ( مسألة 12 ) : لو شهدت البينة بما يكون سبباً لموته عادة وادعى الجاني أن الموت لم يكن مستنداً إلى جنايته قُبِل قوله مع يمينه « 1 » . ( مسألة 13 ) : لو شهد أحدهما بالقتل عمداً والآخر بالقتل مطلقاً وأنكر القاتل العمد وادعاه الولي فلا تثبت دعوى الولي إلا بالقسامة لو أراد إثبات دعواه . ( مسألة 14 ) : إذا شهد عدلان بأن القاتل هو زيد بالخصوص مثلًا ، وشهد آخران بأنه عمرو كذلك ، فلا قود ولا دية فعلًا « 2 » حتى يتبين الحال ، ولكن على الحاكم الشرعي السعي في عدم إطلال دم المحترم . ( مسألة 15 ) : لو شهدا بأنه قَتَل عمداً ، وأقر آخر بأنه هو القاتل وأن المشهود عليه بريء من قتله ، يكون للولي قتل المشهود عليه ويرد المقر نصف ديته ، وله قتل المقر ولا رد ، وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف ديته دون المقر ، ولو أراد الدية كانت عليهما نصفين ، ثم إن ولي الدم لو وَجَّه الدعوى على أحدهما دون الآخر يكون طرف الدعوى خصوص ما وجهت الدعوى إليه فقط وسقطت عن الآخر « 3 » . ( مسألة 16 ) : لو قامت البينة بالقتل وادعى الجاني عدم التكليف كالجنون وغيره لا يُقبل منه إلّا بالحجة الشرعية . ( مسألة 17 ) : لو ادعى القتل العمدي وأقام على خصوص العمدية شاهداً واحداً وامرأتين يجوز للولي العفو عنه . ( مسألة 18 ) : إذا ادَّعى شخص « 4 » القتل على شخصين وأقام المدعي « 5 » على ذلك
--> ( 1 ) إلا إذا كان الظاهر من الشهادة هو استناد الموت إلى فعله ، ولذا قال في الجواهر : « نعم لو تضمّن ذلك تكذيب الشهادة كما لو صرّح الشاهدان بموته منها ( أي من الجناية ) لم يلتفت إلى دعواه » . ( 2 ) وقد يقال بتنصيف الدية والأحوط التراضي . ( 3 ) هذا الحكم مخالف للقواعد التي عرفت من خلال النصوص ، ولا بد من محاولة تطبيقه عليها ، لأن حوادث القتل غامضة ولا بد من السعي لاكتشاف القاتل بشتى السبل ولعل من السبل رأي أصحاب الدم الذين اهتم بهم الإسلام فلو عرفوا أن القاتل هو المشهود عليه فلهم قتله وكذا إذا عرفوا أنه المقر ، وإن عرفوا أن القتل قد تم بالمشاركة فلهم أخذ الدية منهما أو قتلهما بعد رد الفاضل ، وللقاضي الاحتياط جدا في هذا الحكم أو أشباهه مما يتصل بالقتل . ( 4 ) الأفضل قوله : مدع . ( 5 ) أي ذلك الشخص .