السيد محمد تقي المدرسي
429
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
البينة ثم ادعى الشخصان ، المشهود عليهما ، أن الشاهدين قتلاه ، تُقبل شهادتهما مع تصديق الولي ، وإلا فلا « 1 » . ولو شهد المشهود عليهما بالقتل - عمداً أو خطأً - على غير الشاهدين لم تُقبل . ( مسألة 19 ) : لو قامت البينة على شخص معين أنه القاتل ، وادعى الولي إشتراك غير المشهود عليه في القتل معه ، فإن أقام الولي البينة على مدَّعاه أيضاً يجري عليه حكم الاشتراك في القتل « 2 » ، وإن لم يقم البينة عليه فإن أقر يجري عليه حكم الاشتراك أيضاً « 3 » ، وإن أنكر يختص القود أو الدية بالمشهود عليه . ( مسألة 20 ) : لو شهدا لمن يرثانه أن زيداً جرحه قُبِلَت ، سواء كانت الشهادة بعد الاندمال أو قبله « 4 » . ( مسألة 21 ) : إذا شهد شاهدان من العاقلة بفسق شاهدي القتل قُبِلَت شهادتهما إن كان القتل عمداً أو شبيها به ، وإن كان المشهود به القتل خطأً لم تُقبل شهادتهما . ( الثالث ) : القسامة ، وهي الأيمان تُقسم على جماعة يحلفونها ، وقد تُطلق على نفس الأولياء الذين يحلفون . وموضوعها أن يوجد قتيل في محل لا يُعرف من قتله ولا بينة في البين ، ويدعي الولي على واحد أو جماعة ، ويقترن دعواه بما يُشعر بصدقه في دعواه فيحلف على ما يدعيه ويحكم الحاكم بما يقتضيه . والبحث فيها من جهات : ( الأولى ) : في اعتبار اللوث فيها ، وهو غيره محدود بحدّ معين بل كلما يمكن أن يحصل للحاكم الظن بصدق المدعي في دعواه ، كالبينة غير الجامعة لشرائط القبول ، أو الشاهد الواحد ، أو وُجد المقتول متشحطاً بدمه وعنده ذو سلاح وعليه الدم ، أو وُجد في دار قوم مختصة بشخص لا يدخلها غيره أو محلة كذلك ، أو في محل مراماة يكون خصمه مقابلًا ، فقول المرأة والصبي والفاسق والكافر قد يكون من موجبات اللوث .
--> ( 1 ) لا بأس هنا بنقل ما ذكره المحقق الحلي في تحرير هذا الفرع في الشرائع ، أبواب القصاص ، في مسائل إثبات القتل ، قال : « الثانية : لو شهدا بقتل على اثنين ، فشهد المشهود عليهما على الشاهدين أنهما هما القاتلان على وجه لا يتحقق معه التبرع ، أو إن تحقق لا يقتضي إسقاط الشهادة ، فإن صدّق الولي الأولين حكم له وطرحت شهادة الآخرين ، وإن صدق الجميع أو صدق الآخرين سقط الجميع » . ( 2 ) شريطة عدم التكاذب في البينة فتسقط الأولى والثانية معا . ( 3 ) ويكون كالفرع المذكور في المسألة 15 . ( 4 ) المسألة مبحوثة في كتاب الشهادة في باب إشتراط عدم التهمة فراجع .