السيد محمد تقي المدرسي
427
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( الثاني ) : البينّة ، وهي أن يشهد رجلان كاملان عدلان بالقتل . ( مسألة 6 ) : ينحصر ثبوت موجب القصاص سواء كان في النفس أو الطرف بشاهدين عدلين فقط ، فلا اعتبار بشهادة النساء لا منفردات ولا منظمات إلى الرجال ، بل لا تثبت بشهادتهن الدية فيما يوجب القصاص ، نعم تجوز شهادة النساء فيما يوجب الدية كالقتل خطأً أو شبه عمد وفي الجراحات التي لا توجب القصاص كالهاشمة وما فوقها . ( مسألة 7 ) : لا يثبت ما يوجب القصاص بشهادة شاهد واحد ويمين المدعي « 1 » . ( مسألة 8 ) : يُعتبر في قبول الشهادة أمور : ( الأول ) : توارد الشهادتين على موضع واحد وصفة واحدة ، فلو قال أحدهما : إنه قتله في السوق ، وقال الآخر : إنه خنقه ، لم يُقبل « 2 » ، ولا يتحقق به اللوث « 3 » أيضاً . ( الثاني ) : أن تكون الشهادة بالقتل أو الجراح ظاهرة عرفاً في المعني ، فلا يكتفي بالإهمال والإجمال ، نعم لا يضر بالظهور العرفي الاحتمالات الدقية العقلية . ( الثالث ) : أن تكون الشهادة مستندة إلى العلم واليقين وإلا فلا تُقبل . ( مسألة 9 ) : لو شهد أحدهما بأنه أقر بالقتل والآخر بأنه شهد ذلك عياناً ، يثبت اللوث وإن لم تُقبل شهادتهما . ( مسألة 10 ) : لو شهد أحد الشاهدين بالقتل مطلقاً وشهد الآخر بالإقرار به عمداً يثبت أصل القتل ، وحينئذ يُكلف المدعى عليه بالبيان وهو لا يخلو عن أقسام : ( الأول ) : إنكار أصل القتل ولا يُقبل منه ذلك . ( الثاني ) : الإقرار بالعمد ويُقبل ذلك منه . ( الثالث ) : أن ينكر العمد مع أن الولي يدعيه فَيُقدم قول الجاني مع يمينه . ( الرابع ) : أن يدعي الخطأ « 4 » وينكر الولي ذلك ، يقدم قول الولي . ( الخامس ) : أن يدعي الجاني الخطأ ويدعي الولي العمد يجري عليه حكم التداعي . ( مسألة 11 ) : إذا شهدوا أنه رمى زيداً عمداً فأصاب عمراً خطأً ، يترتب عليه
--> ( 1 ) وقال الشيخ وابن إدريس أنه يثبت بهما وقد سبق في كتاب الشهادة . ( 2 ) والمعيار هو توارد الشهادتين على مورد واحد وعدم تعارض نقل التفاصيل . ( 3 ) وقد يتحقق اللوث حسبما يأتي . ( 4 ) فيه إشكال ولعل الأشبه قبول قوله .