السيد محمد تقي المدرسي

426

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 37 ) : لو ادعى الولي أن المقتول كان محقون الدم وادعى القاتل أنه كان مهدوراً ولم يكن لأحدهما بينة فالمرجع حينئذ إلى الحاكم الشرعي . ( مسألة 38 ) : لو كان الأب مهدور الدم لارتداد ونحوه يجوز للابن قتله . فصل : في ما يثبت به القتل يثبت القتل بأمور : ( الأول ) : الإقرار ، ويكفي مرة واحدة . ( مسألة 1 ) : يُعتبر في المُقر : البلوغ ، والعقل ، والقصد ، والاختيار ، والحرية ، فلا اعتبار بإقرار الصبي وإن كان مراهقاً ، ولا المجنون ، ولا المكرَه ، ولا الساهي ، ولا النايم ، ولا الغافل ، ولا السكران الذي لا عقل ولا اختيار له . ( مسألة 2 ) : المحجور عليه لسفه أو فلس إن أقر بالقتل العمدي يُقبل إقراره ، ويُقتص منه في الحال من دون انتظار لفك حجره ، وأما ما يوجب الدية فيثبت الدية في ذمة المحجور عليه بإقراره . ( مسألة 3 ) : لو أقر شخص بقتله عمداً وأقر آخر بقتله خطأ ، يتخير الولي في الرجوع إلى أيهما شاء « 1 » ، وليس له الولاية عليهما معاً والأخذ بقولهما كذلك . ( مسألة 4 ) : لو أقر بقتله عمداً وجاء آخر وأقر أنه هو الذي قتله « 2 » ورجع المقر الأول عن إقراره ، فلا قصاص ولا دية عليهما ، بل تكون دية المقتول من بيت المال ، وإن لم يرجع الأول عن إقراره فللحاكم الشرعي أن يعمل بنظره « 3 » . ( مسألة 5 ) : لو أقر بالقتل عمداً ثم عقبه بالإبدال بقتله خطأً ولم تكن قرينة تعين القتل خطأً ، يؤخذ بإقراره الأول ويترتب عليه أحكامه .

--> ( 1 ) هكذا حكي هذا الحكم عن المشهور والاحتياط هو عدم القود من المقر بالعمد للشبهة بإقرار الثاني . ( 2 ) وذلك بعد أن كاد الأول يقاد منه ، فكان إقرار الثاني سببا لإحياء الأول ، حسب رواية مأثورة عن الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام . ( 3 ) ظاهر العبارة أن مثل هذا الأمر قضائي يتصل بكل واقعة واقعة بذاتها وليس له حكم واحد ، واللّه العالم .