السيد محمد تقي المدرسي
419
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
واحداً دخلت دية الطرف في النفس . ( مسألة 43 ) : لو قتل مريضاً مشرفاً على الموت وجب القود . ( مسألة 44 ) : لو قطع يد أحد مثلا ثم قتله بعد ذلك فوقعت جناية الطرف والنفس من واحد على واحد فمع تعدد الجناية عرفاً بحيث لم يستند القتل إلى السراية يتعدد القصاص على الجاني فَتُقطع يده أولًا ثم يُقتل ، ومع عدم التعدد تتداخل . ( مسألة 45 ) : إذا اشترك اثنان أو أكثر في قتل واحد اقتص منهم الولي إن شاء مع رد ما فضل من دية المقتص منه ، فلو كانوا ثلاثة فلكل ثلثا ديته وهكذا . ويجوز للولي أن يقتص من بعضهم ويرد الباقون غير المقتص منهم دية جنايتهم إلى الذي اقتص منه بعد أن يرد عليهم ما فضل عن دية المقتص منه ، فلو كان الشركاء ثلاثة مثلًا فاقتص من اثنين فيرد غير المقتص دية جنايته وهي الثلث إليهما ويرد الولي البقية إليهما وهي دية كاملة فيكون لكل واحد ثلثا الدية . ( مسألة 46 ) : الاشتراك في القتل على قسمين : ( الأول ) : أن يفعل كل منهم ما يقتل لو انفرد ، مثل أن يجرحوه بجراحات كل واحدة منها تكفي في القتل ، أو يلقوه في النار أو من شاهق أو في البحر أو نحو ذلك من المهالك . ( الثاني ) : الشركة في السراية مع قصد الجناية ، فلو اجتمع عليه جمع فجرحه كل واحد منهم بما لا يقتل منفرداً ولكن سرت الجميع فمات بسبب السراية فعليهم القود بنحو ما تقدم . ( مسألة 47 ) : لا يُعتبر التساوي في عدد الجناية ، فلو ضربه أحدهم ضربةً والآخر ضربتين والثالث أكثر فمات بالجميع فالقصاص عليهم بالسوية والدية عليهم سواء . وكذا لا يشترط التساوي في نوع الجناية ، فلو ضربه أحدهما وجرحه الآخر فمات ، أو جرحه أحدهما جائفة مثلًا والآخر بغيرها فمات وكانت السراية من فعلهما يقتص منهما على السواء والدية عليهما كذلك ، ولو لم تستند السراية إلا إلى فعل أحدهما فقصاص النفس يكون عليه دون غيره . ( مسألة 48 ) : الجناية في الأطراف كالجناية في النفس فيما تقدم ، فلو اشترك اثنان أو أكثر على قطع يد أحد ، يتخير الولي بين أن يقطعهما بعد أداء دية يد إليهما يتقسمانها وبين أن يأخذ منهما دية يد ، وإن قطع يد أحدهما رد الذي لم يقطع يده على الذي قطعت ربع الدية وهكذا في الزايد على الاثنين .