السيد محمد تقي المدرسي

420

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 49 ) : الاشتراك في الجناية على الأطراف . . تارة : بأن يشتركوا في الفعل الواحد الموجب للقطع كأن يكرهوا شخصاً واحداً على قطع اليد مثلًا . وأخرى : بأن يضعوا شيئاً حاداً على المفصل واعتمدوا عليه حتى يقطع . وثالثة : بأن يشهدوا شهادة توجب القطع ثم يرجعوا جميعاً فيجري على جميع ذلك حكم الاشتراك ، وأما لو انفرد كل بقطع جزء من يده أو وضع أحدهما حديدة حادة فوق يده ووضع الآخر مثلها تحت يده حتى وصلت الحديدتان وقطعات اليد فلا اشتراك حينئذ إن كان أحدهما كافياً للقطع . ( مسألة 50 ) : لو اشتركت في قتل رجل امرأتان قُتلتا به من غير رد شيء ، ولو كن أكثر فللولي قتلهن بعد رد فاضل الدية يقسم بينهن بالسوية ، فإن كن ثلاثاً وأراد قتل الجميع رد عليهن دية امرأة تكون بينهم بالسوية وإن كن أربعاً فدية امرأتين وهكذا . ولو قتل من الثلاث اثنتين فترد الثالثة الباقية ثلث دية الرجل إليهما بالسوية ، ولو اختار الولي قتل واحدة ردت الباقيتان على المقتولة ثلث الدية وعلى الولي نصف دية الرجل . ( مسألة 51 ) : إذا اشتركت امرأة مع حيوان في قتل رجل ، فلولي المقتول أن يقتل المرأة « 1 » أو يأخذ منها الدية . ( مسألة 52 ) : إذا اشترك في قتل رجل رجل وامرأة فعلى كل منهما نصف الدية ، ولابد من التعادل بحسب الموازين الشرعية فلو قتلهما الولي فعليه رد نصف الدية على الرجل ، ولا رد على المرأة ، ولو قتل المرأة فلا رد للمرأة ، وعلى الرجل نصف الدية ، ولو قتل الرجل ردت المرأة نصف ديته لا ديتها . ( مسألة 53 ) : في الموارد التي يجب فيها الرد فالأحوط تقديم الرد ثم الاقتصاص . ( مسألة 54 ) : لو اشترك صبي مع رجل كامل في قتل رجل عمداً فلولي المقتول القود من الرجل القاتل بعد رد نصف الدية إلى وليه ، ومطالبة عاقلة الصبي نصف الدية ، وله العفو عن قصاص القاتل وأخذ الدية منه بقدر نصيبه . ( مسألة 55 ) : إذا اشترك الأب مع صبي في قتل الابن فلا قود ، ولو اشترك الأب مع أجنبي كامل ، لولي المقتول أن يقتل الأجنبي بعد رد نصف الدية إليه ، والأب لا يقتل بل عليه نصف الدية ، وكذا لو اشترك مسلم وذمي في قتل ذمي .

--> ( 1 ) فيه تأمل ولا يترك الاحتياط في التهجم على الدماء .