السيد محمد تقي المدرسي

405

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 3 ) : تترتب على وطئ البهيمة أمور : ( الأول ) : التعزير . ( الثاني ) : حرمة اللحم واللبن والنسل المتجدد بعد الوطئ ونجاسة البول والرجيع . ( الثالث ) : وجوب الذبح والإحراق ، إن كان المقصود منها لحمها ، وإن كان المقصود منها ظهرها كالخيل والبغال والحمير يحرم لحمها وأخرجت من المحل الذي فعل بها إلى بلد آخر وبيعت فيه . ( الرابع ) : أغرم الواطئ ثمنها لمالكها . ( مسألة 4 ) : إن كانت البهيمة مما لم يقصد منها اللحم ولا الظهر كحمر الوحش أو الكلب والخنزير ونحوهما من محرم الأكل فالتعزير والتغريم ثابت وكذا الإحراق ، والظاهر جريان الحكم في الطيور أيضا . ( مسألة 5 ) : إنما يجب على الحاكم ما تقدم من الأمور مباشرة أو تسبيباً ، ويجب ذلك كله فوراً . ( مسألة 6 ) : لو تكرر منه الفعل مع عدم تخلل التعزير فعليه تعزير واحد ، ومع تخلله يُقتل في الرابعة على الأحوط « 1 » . ( مسألة 7 ) : وطئ المرأة الميتة كالحية ، فيرجم الواطئ مع الإحصان ، ويُحدّ مع عدمه على ما تقدم تفصيله في الزنا ، وهذا الإثم أفحش وأعظم من الزنا بالحية ، فيزيد الحاكم في عقوبته بما يراه ، ولو وطأ زوجته الميتة يعزره الحاكم بما يراه ، واللواط بالميت كاللواط بالحي في الحد وسائر ما مر من الأحكام . ( مسألة 8 ) : لو أدخل ذكر الميت في فرجه يترتب عليه الجنابة وفي ترتب ما مرّ من الأحكام إشكال . ( مسألة 9 ) : يشترط في ثبوت الحد بوطئ الميت جميع ما يشترط في الوطي بالحي من الكمال والاختيار وعدم الشبهة . ( مسألة 10 ) : يثبت ذلك بما يثبت به وطئ الحي من الإقرار أربعا ، أو الشهادة من أربعة رجال عدول ، ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منظمات على ما تقدم . ( مسألة 11 ) : من استمنى بيده أو بسائر أعضائه يعزره الحاكم بما يراه .

--> ( 1 ) باعتبار أن أصحاب الكبائر لو تم حدهم يقتلون في الثالثة أو الرابعة .