السيد محمد تقي المدرسي
402
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
من الوجوه مع العلم بتحقق تمام الشرائط ، يعمل الحاكم الشرعي بنظره من القرعة أو التخيير أو جهة أخرى حسب تكليفه « 1 » . ( مسألة 22 ) : لو استولى شخص على آلات المحاربة التي عند المحارب وفر هو بنفسه يرجع بها إلى الحاكم الشرعي . ( مسألة 23 ) : لو لم يكن الشخص بنفسه محاربا ولكنه أخبر المحارب للمحاربة يحد المباشر حد المحاربة ويعزر المخبر حسب ما يراه الحاكم الشرعي « 2 » . ( مسألة 24 ) : لو أخذ المال بسائر العناوين الباطلة من أنحاء التزويرات بلا حمل سلاح ولا هتك حرز لا تُقطع يده ، ولا يجري عليه حكم المحارب ، بل يضمن ما أخذ ويعزره الحاكم بما يراه . ( مسألة 25 ) : عنوان المحارب غير عنوان السارق فلا يعتبر في الأول ما يعتبر في الثاني من هتك الحرز وأخذ النصاب ، كمالا يجري في الثاني ما يجري في الأول من تخيير الحاكم في العقوبة . العقوبات المتفرقة وأسبابها كثيرة ، أهمها ثلاثة : الارتداد ، وإتيان البهيمة والأموات . أما الأول : فكل من خرج عن الإسلام واختار الكفر يسمى مرتداً ، وهو قسمان فطري وملي ، والأول من كان أحد أبويه مسلماً حين انعقاد نطفته ، ثم أظهر الإسلام بعد بلوغه ، ثم خرج عن الإسلام « 3 » .
--> ( 1 ) يشكل الحكم بالقرعة أو بالتخيير ولكن الأشبه أنه يدرأ الفساد بما يسمى اليوم الأمن الوقائي من سجن بعضهم أو نفيه قطعا لمادة الفساد . ( 2 ) وهكذا كل عون له دون أن يصل إلى درجة المحاربة أو التعاون عليها ، أما إذا وصل إلى حدهما مثل تزويد المحارب بالسلاح والمال وما أشبه فالحد يشمله إذا شمله الاسم . ( 3 ) اشترط المرجع الشيرازي قدّس سرّه لتحقق موضوع الإرتداد أربعة شروط : أولها : ألا تكون هناك فتنة ( مثل فتنة الخوارج قبل أن يحملوا السلاح ) فإن أدلة قتل المرتد في رأيه منصرفة عن تلك الحالة . ثانيها : ألا تكون لدى المرتد شبهة واقعية فينتظر رفعها بل يعمل من أجل رفعها . ثالثها : أن يسبق الإرتداد الشهادة بالإسلام . رابعها : عدم التوبة . ولكن يبدو أن الشرط الأخير مخالف للإجماع ولكن يجب الاحتياط في الدماء .