السيد محمد تقي المدرسي
403
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
والملي من ليس له إسلام تبعي وحكمي قبل البلوغ فبلغ كافراً ووصف الإسلام ثم كفر كنصراني من أبوين نصرانيين بلغ ووصف الإسلام ثم تنصر . ( مسألة 1 ) : الفطري يُقتل إن كان رجلا ولا يقبل إسلامه ظاهرا ، وأما المرأة المرتدة ولو عن فطرة فلا تُقتل بل تُحبس دائماً وتُضرب في أوقات الصلاة ويُضيق عليها في المعيشة ، ويُقبل توبتها فإن تابت أخرجت من السجن ، والمرتد الملي يُستتاب فإن تاب وإلا قُتِل ، والأحوط أن يُستتاب ثلاثة أيام ثم القتل في اليوم الرابع « 1 » . ( مسألة 2 ) : يُشترط في تحقق الارتداد والحكم به : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، فلا عبرة بردة الصبي وإن كان مراهقاً ، ولا المجنون وإن كان أدوارياً في دور جنونه ، ولا المُكْرَه ولا ما يقع قصد كالغافل والساهي والهازل ، وما يصدر في حال شدة غضب لا يملك الإنسان فيها نفسه والمغمى عليه والنائم . ( مسألة 3 ) : لو صدر منه ما يوجب الارتداد ولكنه ادعى الإكراه المحتمل في حقه ، أو عدم القصد ، أو سبق اللسان ، أو الجهل بمعناه ، أو الحكاية عن الغير ، قُبِلَ منه في جميع ذلك ، بلا فرق في ذلك كله بين ما إذا قامت البينة على ارتداده وعدم قيامها عليه . ( مسألة 4 ) : لو أُكره على الكفر أو صدر منه ما يوجب الارتداد سهوا أو غفلة لا يحتاج إلى التوبة بعد رفع المانع ، ومن أُكره على الإسلام إكراها بحق يصح إسلام ما لم يُعلم بنفاقه . ( مسألة 5 ) : لو تكرر الارتداد من الملي فالأحوط قتله في الرابعة « 2 » . ( مسألة 6 ) : تقدم أن من انعقدت نطفته حال إسلام أحد أبويه يكون مسلماً تبعاً وحكماً ، وهذه التبعية في الإسلام فقط لا في الارتداد « 3 » . ( مسألة 7 ) : إذا عرض الجنون على المرتد الفطري يُقتل على كل حال ، ولو جُنَّ المرتد الملي بعد ردته وقبل استتابته لم يُقتل ، ولو عرض الجنون بعد استتابته وامتناعه المبيح لقتله يُقتل . ( مسألة 8 ) : لو قتل المرتدُ مسلماً عمداً فللولي قتله قوداً وهو مقدم على القتل بالردة ،
--> ( 1 ) وقيل أنه لو ادعى الشبهة فإنه يمهل حتى تزول عنه . ( 2 ) الأحوط عدم قتله . ( 3 ) فلا يعدّ ارتداده عن فطرة إن لم يعتنق الإسلام ، بل يعد ارتداده مليا فإن تاب قبل منه ، وهذا حكم يبدو لا خلاف لهم فيه والمسألة بحاجة إلى تأمل .