السيد محمد تقي المدرسي

401

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الحاكم بين ما مر من الأمور « 1 » . ( مسألة 12 ) : لو تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحد ، ولا تسقط حقوق الناس من المال والجرح والقتل ، وإن تاب بعد الظفر عليه لم يسقط الحد أيضا . ( مسألة 13 ) : يُصلب المحارب حياً ولا يبقى مصلوباً أكثر من ثلاثة ، ثم ينزل ويغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن إن كان مسلماً ، وإن كان حياً يبقى مصلوبا حتى يموت ، والتحديد بالثلاثة من يوم الصلب . ( مسألة 14 ) : لو أوجب الصلب المثلة أو الإضرار بالنسبة إلى الأحياء يتعين الفرد الآخر . ( مسألة 15 ) : إذا نفى الحاكم الشرعي المحارب عن بلده إلى بلد آخر يكتب إلى كل بلد يأوي إليه و [ يُنهى ] عن معاشرته ومواكلته ومبايعته ومناكحته ومشاورته ، والأحوط وجوباً أن لا يكون أقل من السنة وإن تاب ، ولو لم يتب استمر النفي إلى أن يتوب ، ولو أراد بلاد الشرك يُمنع منها « 2 » . ( مسألة 16 ) : لا يسقط التخيير بالتماس المحارب واستدعائه بفرد معين من أفراده . ( مسألة 17 ) : لو مات المحارب أو قتل نفسه قبل استيفاء الحد سقط عنه الحد . ( مسألة 18 ) : لا فرق في الأحكام المتعلقة بالمحارب بين أن يكون مسلما أو يكون كافراً ، كما لا فرق بين أن يكون واحداً أو أكثر ، كما لا فرق في المحارَب ( بالفتح ) بينهما . ( مسألة 19 ) : اللص إن صدق عليه عنوان المحارب يجري عليه حكمه ، وإلا فيكون من مورد النهي عن المنكر ، يُتَدَرَّج في النهي ، وإن وصلت النوبة إلى قتله يُقتل ودمه هدر . ( مسألة 20 ) : المحارب يضمن كل مال وضع اليد عليه ، ولو تلف ضمن المثل أو القيمة ، فإن أمكن أخذه من ماله قبل إجراء الحد عليه كالقتل يؤخذ ، وإلا يؤخذ من أصل تركته ، وإن لم يكن له مال أصلا تبقى ذمته مشغولة . ( مسألة 21 ) : لو تردد المحارب بين شخصين أو أكثر ولم يمكن التمييز بينهما بوجه

--> ( 1 ) وفي رواية لا بد أن يقتل بما قتل . ( 2 ) الروايات مختلفة في معنى النفي ولعل ذلك دليل على أن أمره إلى الإمام فقد ينفى لمدة سنة إلى بلد ثم إلى بلد آخر وربما يلاحق بأوامر الطرد من كل بلد يأوي إليه حتى يتوب أو يموت وقد يدفع إلى الالتحاق بالمشركين ، واللّه العالم . وفي رواية الإمام الرضا عليه السّلام أن النفي والملاحقة يتم إلى سنة .