السيد محمد تقي المدرسي
400
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
أو هتك عرضه أو نهب ماله ، وإن وجبت عليه المدافعة . ( مسألة 4 ) : لو بعث شخص الأطفال إلى المحاربة وجَهَّزَهم بالسلاح يكون ذلك من التسبيب الذي مرّ حكمه « 1 » . ( مسألة 5 ) : لو تحقق خوف القتل أو الإبادة أو الهدم بالأسلحة العصرية التي أعدت لذلك مع عدم مباشرة الحمل تتحقق المحاربة بذلك أيضا فيؤخذ السبب ويجري عليه حكم المحارب . ( مسألة 6 ) : لو أرسل الماء أو النار ، أو ألقى السم بقصد المحاربة وإخافة الناس يجري عليه حكم المحاربة . ( مسألة 7 ) : لو ادعى المحارب العذر الشرعي في محاربته لا يُقبل منه إلا بالحجة المعتبرة . ( مسألة 8 ) : تثبت المحاربة بشهادة عدلين ، ولا تُقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات ، ولا تُقبل شهادة بعض اللصوص والمحاربين على بعض ، وكذا لو شهد المأخوذون بعضهم لبعض ولو بأن يقولوا تعرضوا لنا وأخذوا منا « 2 » ، وأما لو شهد بعضهم لبعض وقال : تعرضوا لنا وأخذوا من هؤلاء لا منا تُقبل ، وتثبت بالإقرار ولو مرة وإن كان الأحوط مرتين . ( مسألة 9 ) : حد المحارب هو تخيير الحاكم بين القتل ، والصلب ، والقطع مخالفاً ، والنفي ، وينبغي مراعاة ما يناسب الجناية ، فلو قَتَل اختار القتل أو الصلب ، ولو أخذ المال اختار القطع ، ولو أخاف وشهر السيف فقط اختار النفي فقط . ( مسألة 10 ) : لو اختار الحاكم الشرعي القطع فيقطع اليمنى ، ثم الرجل اليسرى ، والأولى الصبر بعد قطع اليُمنى حتى يبرأ الجرح وتحسم ، ولو فقدت اليمنى أو فقد العضوان يختار الإمام غير القطع . ( مسألة 11 ) : التخيير بين ما مر من الأمور الأربعة - مع أولوية ملاحظة المناسبة - إنما هو حكم المحارب من حيث هو ، ومع الرفع إلى الحاكم الشرعي يُقتل قصاصاً إن كان المقتول كفوا ، وإن عفا الولي كان الحاكم مخيراً بين الأمور الأربعة سواء كان قتله طلباً للمال أولا ، وكذا لو لم يقتل وجرح فالقصاص إلى الولي فمع الاقتصاص أو العفو يتخير
--> ( 1 ) والمعيار هو أن يطلق عليه اسم المحارب واسم المفسد في الأرض . ( 2 ) كلما كانت تهمة لم تقبل الشهادة فإذا لم تكن قبلت ، وهكذا ففي موضوع شهادة بعضهم لبعض يجب أن نتبع هذا المعيار .