السيد محمد تقي المدرسي
390
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الموجب الخامس للحد : السرقة وفيه فصول : الفصل الأول : في ما يتعلق بالسارق يُشترط في السارق أمور : ( الأول ) : الشرائط العامة من : البلوغ والعقل والاختيار . ( مسألة 1 ) : لو سرق الطفل لم يُحد بل يؤدب بما يراه الحاكم ، ولو تكررت السرقة منه إلى الخامسة فما فوق « 1 » ، ولا فرق في ذلك بين علم الصبي وجهله بالتعزير . ( مسألة 2 ) : لا يُحد المجنون إن سرق حين جنونه وإن كان أدوارياً وإن تكرر ذلك منه ، بل يؤدب إذا أدرك ذلك في الجملة وأثَّر فيه . ( مسألة 3 ) : لا حد على المُكْرَه ، ولا المضطر لرفع اضطراره . ( مسألة 4 ) : لو سرق السكران فإن كان سكره بوجه محرم يجري عليه الحد « 2 » ، وإن كان بوجه غير محرم كالاضطرار والإكراه ونحوهما فلا حد عليه . ( الثاني ) : أن يكون السارق هاتكاً للحرز ، منفرداً أو مشاركاً . ( مسألة 5 ) : لو هتك غير السارق وسرق هو لا يُقطع واحد منهما ، وإن جاءا معاً للسرقة « 3 » والتعاون فيها ، ولكن يضمن الهاتك ما أتلفه والسارق ما أخذه . ( الثالث ) : أن يُخرج المتاع من الحرز ، سواء كان ذلك بالمباشرة أو التسبيب ، مستقلا أو بمشاركة غيره ، بلا فرق بين أقسام التسبيب والمشاركة . ( مسألة 6 ) : لو أمر مجنوناً أو صبياً غير مميز بالإخراج يُقطع الآمر ، بخلاف ما إذا أمر الصبي المميز بذلك .
--> ( 1 ) في قطع اليد في الخامسة شبهة وإن كانت هناك روايات صحيحة دالة عليه وقد عمل بها البعض فعلى الحاكم اتخاذ أقصى درجات الاحتياط ويعمل بما يردع الصبيان وإنما يقطع إذا بلغ التاسعة من عمره حسب الرواية واللّه العالم . ( 2 ) إذا لم يسلب السكر قصده ، أما إذا سلبه فالمشهور على إقامة الحد وفيه تأمل . ( 3 ) فيه نظر للصدق ولكن إذا صدقت الشبهة درأ الحد لها .