السيد محمد تقي المدرسي
391
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( الرابع ) : أن لا يكون السارق والد المسروق منه فلو سرق من ولده لم يُقطع ، ويُقطع الولد لسرقة مال والده والأم إن سرقت من ولدها والأقرباء إن سرق بعضهم من بعض . ( الخامس ) : أن يكون المسروق ملك غيره ، فلو كان المال ملكه وكان متعلقاً لحق غيره كما في الرهن أو في الإجارة مثلا لم يُقطع . ( السادس ) : أن يأخذ المال سراً ، فلو هتك الحرز قهراً وعلناً وأخذ المال أو هتكه سراً وأخذه جهراً لا يُقطع . ( مسألة 7 ) : لو اشتركا في الهتك وانفرد أحدهما في السرقة يُقطع السارق دون الهاتك ، ولو انفرد أحدهما في الهتك ولكن اشتركا في السرقة يُقطع الهاتك السارق ، وإذا اشتركا فيهما قُطِعا مع تحقق سائر الشرائط . ( السابع ) : إن يكون المال محرزاً في حرز . فلو لم يكن حرز في البين كالدكاكين والخانات المفتوحة الأبواب ونحوهما يحرم الأخذ بل الدخول بدون إذن المالك ويوجب الضمان ولا يُقطع . ( مسألة 8 ) : الحرز مما يختلف باختلاف المال المحرز فيه فحرز الأنعام الإسطبل مثلًا ، وحرز محل الفراش والوسادة غيره ، فلو وضع المالك فراشه أو وسادته في الإسطبل وفتح السارق بابه وأخذ الفراش منه ، فعل حراماً ويضمن ولا يُقطع . ( مسألة 9 ) : كل محل مأذون فيه للعموم أو لطائفة خاصة كالمساجد والمدارس والخانات والمؤسسات والمشاهد المشرفة ونحوها لا يكون من الحرز فيحرم أخذ المال منها ويضمن ، ولا يُقطع ، وكذا ستارة الكعبة المشرفة وثياب الأماكن المقدسة ونحوها ، وكذا لا يقطع من أخذ ما لا يراعيه صاحبه من قريب أو بعيد . ( مسألة 10 ) : يُشترط في السرقة بل كل ما فيه الحد عدم تحقق الشبهة ، حكما أو موضوعا . ( مسألة 11 ) : لا فرق بين الذكر والأنثى فَتُقطع فيما يُقطع فيه الذكر ، وكذا المسلم والذمي فَيُقطع المسلم سواء سرق من المسلم أو الذمي . ( مسألة 12 ) : لو سرق الأمين ما استأمن عليه لا يُقطع ، وكذا لو سرق الراهن العين المرهونة أو سرق الموجر العين المستأجرة . ( مسألة 13 ) : إذا سرق الأجير من مال المستأجر فإن استأمنه عليه فلا قطع ، وإن