السيد محمد تقي المدرسي
389
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
بواسطة الآلات المعدة لذلك . ( مسألة 4 ) : لو ناول أحد شخصاً الخمر فشربها ، فإن كان عن تعمد واختيار عن كل منهما يُحد الثاني ويُعزر الأول ، وإن كان عن جهل من كل منهما فلا حد ولا تعزير ، وإن كان عن علم من الأول وجهل من الثاني يُعزر الأول ولا حد على الثاني ، ولو انعكس يُحد الثاني ولا تعزير على الأول . ( مسألة 5 ) : كما يجري الحد في الخمر المعلوم كذلك يجري في ما قام عليها حجة معتبرة كالأمارة وقول ذي اليد والاستصحاب « 1 » . ( مسألة 6 ) : لو أقر مرة واحدة وحصل للحاكم الاطمئنان من إقراره مرة واحدة يمكن الاكتفاء بذلك . ( مسألة 7 ) : لو تاب متناول الخمر قبل ثبوت الحد بالبينة يسقط عنه الحد ، ولو تاب بعد قيامها لم يسقط ، ولو تاب بعد الإقرار فمقتضى الأصل بقاء الحد عليه . تتميم وفيه فروع : ( الأول ) : كل من استحل شيئاً من المحرمات المجمع عليها بين المسلمين - كالميتة ولحم الخنزير ، والدم ، والربا - فإن وُلِدَ على ا لفطرة ورجع إنكاره إلى تكذيب النبي يُقتل ، وإن ارتكبها من غير استحلال يُعزر ، لا فرق بين الكبائر والصغائر . ( الثاني ) : من قتله الحد أو التعزير فلا دية له ، إذا لم يتجاوز المأذون فيه شرعا . ( الثالث ) : لو أقام الحاكم الحد بالقتل فظهر بعد ذلك فسق البينة فالدية من بيت المال ولا ضمان على الحاكم ولا على عاقلته ، وكذا لو انفذ الحاكم إلى حاملٍ لإقامة حد عليها أو لتحقيق ما يوجب الحد فأحضرها الحاكم للتحقيق فخافت فأجهضت حملها . ( الرابع ) : ليس التعزير قابلا للاسقاط والتبديل بالعوض « 2 » . ( الخامس ) : لو رأى الحاكم الشرعي المصلحة في تبديل التعزير إلى عقوبة أخرى من حبس أو نحوه هل يجوز ذلك أم لا ؟ وجهان .
--> ( 1 ) إلا إذا كانت هناك شبهة فيدرأ الحد بها . ( 2 ) ولكنه مرهون بنظر الوالي فإذا أراد أن يعوضه عوّضه .