السيد محمد تقي المدرسي
350
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
غير المسلم على المسلم . ( مسألة 3 ) : تقدم في كتاب الوصية أنه تُقبل شهادة الذمي على المسلم في الوصية إن لم يكن شاهدان عادلان من المسلمين ، والمتيقّن من ذلك ما إذا تعلّقت الوصية بالمال ، وأما ثبوت الوصاية بذلك فهو مشكل « 1 » ، ولا يختص الحكم بأرض الغربة دون غيرها . ( مسألة 4 ) : تُقبل شهادة المؤمن - إن كان جامعاً للشرائط - على جميع الناس من جميع الملل . ولا تُقبل شهادة الحربي مطلقاً ، بل لا تُقبل شهادة كل ملة حتى على أهل ملتهم « 2 » . ( الثالث ) : العدالة ، وهي « 3 » ملكة الاجتناب عن الكبائر ومنها الإصرار على الصغائر وترك منافيات المروة الدالة على عدم المبالاة في الدين « 4 » . ( مسألة 5 ) : لا تُقبل شهادة مجهول الحال فضلًا عن الفاسق ، كما لا تُقبل شهادة منكر ضروري الدين « 5 » من فروعه فكيف بأصوله . ( مسألة 6 ) : كل عادل ارتكب كبيرة مع العمد والاختيار تسقط عدالته ولا تُقبل شهادته إلّا بعد التوبة وحصول ملكة العدالة . ( مسألة 7 ) : كل معصية ترددت بين كونها كبيرة أو صغيرة لا تُقبل شهادة مرتكبها إلّا بعد التوبة « 6 » . ( مسألة 8 ) : لا تُقبل شهادة القاذف ولا فاعل الغناء ولا مستمعه إلّا بعد التوبة ، وتوبة القاذف أن يكذب نفسه عند مَن سمع ذلك منه ، أو عند الحاكم الشرعي ، وإن كان صادقاً يوري في تكذيب نفسه . ( مسألة 9 ) : لا بأس باتخاذ الحمام للأغراض الصحيحة غير المنهية عنها شرعاً ، كما لا بأس باللعب به وتطييره . نعم هو مكروه بل قد يحرم كما إذا كان في البين رهان .
--> ( 1 ) في الإشكال إشكال . لأن الآية مطلقة . ( 2 ) وفي رواية قبول شهادتهم وهو مقتضى قاعدة الالزام وعموم أمور الشهادة وهو الأشبه . ( 3 ) تقدم تفصيل القول في العدالة في كتاب الصلاة فليراجع . ( 4 ) لقد ذكر المشهور المروّة شرطا لقبول الشهادة ، وكأنها تختلف عن العدالة . وهي - فيما يبدو لي - احترام المرء نفسه وعدم الرضا لها بالدون ، ولعل اشتراطها يرتبط بشرط عدم الظنة كاشتراط ألا يكون سائلا بكفه أو تابعا كالخادم وما أشبه ممن لا يرضاه الناس شاهدا وهو ليس عدلا عندهم عرفا . واللّه العالم . ( 5 ) مما يرجع إلى إنكار الرسالة . ( 6 ) إذا أحرزت عدالته بترك الكبائر المعلومة فالحكم بفسقه مشكل وسبيل الاحتياط واضح .