السيد محمد تقي المدرسي
351
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 10 ) : لا تُردّ شهادة ذوي الحرف المكروهة ، كبيع الصرف والأكفان وبيع الطعام ومَن اتخذ الذبح والنحر مكسباً ، وكذا عمل الحجامة والحياكة ونحوهما ، وكذا ذوي العاهات الخبيثة - كالجذام والبرص والسرطان - . ( الرابع ) : ارتفاع التهمة « 1 » . ( الخامس ) : طهارة المولد . وإن ظهر منه الإسلام والعدالة . ( مسألة 11 ) : ولد الزنا إما معلوم أو مجهول وله فراش معلوم ولكن تناله الألسن ، أو يكون الفراش غير معلوم أيضاً ، والأول لا تُقبل شهادته بخلاف الثاني ، والأحوط في الأخير عدم القبول أيضاً . ( مسألة 12 ) : للتهمة المانعة عن قبول الشهادة موارد : ( الأول ) : « 2 » كل مَن جرّ نفعاً بشهادته عيناً أو منفعةً أو حقاً . ( الثاني ) : مَن دفع بها ضرراً عن نفسه . ( الثالث ) : شهادة ذي العداوة الدنيوية على عدوه ، وتُقبل شهادته له إذا لم توجب العداء أو الفسق ، وأما موارد العداوة الدينية فلا تمنع عن قبول الشهادة مطلقاً سواء كان له أم عليه وسواء إنجرت إلى الخصومة أم لا . ( الرابع ) : مَن احترف السؤال بالكف في مجامع الناس وأسواقهم وأبواب دورهم ومنازلهم . ( الخامس ) : المتبرع بالشهادة في حقوق الناس الخاصة فإنه لا تقبل شهادته « 3 » ، ولا بأس بذلك في حقوق الله تعالى والحقوق العامة . ( مسألة 13 ) : النسب لا يمنع عن قبول الشهادة وإن كان قريباً كالأب لولده وعليه ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه . وكذا سائر الأقرباء مطلقاً . ( مسألة 14 ) : المشهور عدم قبول شهادة الولد على والده « 4 » . ( مسألة 15 ) : تُقبل شهادة الزوج لزوجته وعليها وبالعكس كذلك ، ولا تُعتبر « 5 »
--> ( 1 ) سيأتي تفصيل القول فيها منه قدّس سرّه . ( 2 ) الظاهر من الفقهاء بل هو المشهور بل المجمع عليه كما قالوا عدم إطلاق هذا المعيار إلّا في الموارد التي ذكروها ونصت عليها الروايات ، ولكن للقول بالإطلاق باعتبار عموم اللفظ وجه خصوصا وإن المعيار في الشهادة التثبت ومع التهمة كيف يتم ؟ ( 3 ) على المشهور بينهم ( قدس اللّه أسرارهم ) وهو كذلك إذا أوجب تهمة وإلّا ففيه نظر . ( 4 ) فيه نظر وتأمل . ( 5 ) فيه رواية معمول بها بأنها بحاجة إليها والعمل بها لمزيد من الطمأنينة جيد .