السيد محمد تقي المدرسي

331

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

سقطت الدعوى ، وذهب الحلف بحقه ، ولا تسمع بينة منه ولا يجوز له المقاصة « 1 » . ( مسألة 7 ) : إذا أجاب المدعى عليه بقوله : ليس لي ولا لك بل هو لفلان الحاضر ، فإن صدّقه الحاضر كان هو المدعى عليه ، فله إقامة الدعوى على المقر له ، بل يتخير بين الرجوع إليه والرجوع إلى المقر ، وإن أقر لغائب يلحقه حكم الدعوى على الغائب ، وإن قال : إنه مجهول المالك وأمره إلى الحاكم ، يرجع إلى الحاكم ويعرض القضية عليه ويستأذن منه في أخذه ، وإن قال : إنه ليس لك بل وقف ، فإن ادعى التولية ترتفع الخصومة بالنسبة إلى نفسه وتتوجه إليه بالنسبة إلى دعوى التولية ، فإن توجه الحلف إليه فحلف سقطت الدعوى ، وإن نفى عن نفسه التولية فأمره إلى الحاكم ، وكذا لو قال المدعى عليه إنه لصبي أو مجنون ونفى الولاية عن نفسه . ( مسألة 8 ) : لو أجاب المدعى عليه بأن المدعى به كان للمدعي ولكنه ليس بذي حق فعلي فيه لأنه باعني أو وهبني أو غير ذلك ، وأنكر المدعي ذلك كله ، انقلبت الدعوى وصار المنكر مدعياً والمدعي منكراً ، فلا تقبل دعواه إلّا بالحجة المعتبرة شرعاً . الرابع : ( مسألة 9 ) : لو كذب المنكر المدعي بأن يقول : إنه يكذب في أصل دعواه وأنكره المدعي يصير المنكر مدعياً والمدعي منكراً . ( مسألة 10 ) : الفرق بين تكذيب المدعي وإنكاره أن الثاني إنكار ما يدعيه الخصم ، وأما التكذيب فهو إثبات شيء عليه ، ولا فرق في التكذيب بين أن يكون اللفظ صريحاً فيه أو ظاهراً . الفصل السادس : في الحلف وما يتعلق به ( مسألة 1 ) : الحلف المعتبر في قطع الخصومات لابد وأن يكون بالله وأسمائه الخاصة ، وكذا ما كان ظاهراً فيه تبارك وتعالى ولو بالقرينة اللفظية ، وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء به والاقتصار على لفظ الجلالة . ( مسألة 2 ) : لا يجزي الحلف بغير الله تعالى كالأنبياء والأوصياء وسائر النفوس

--> ( 1 ) وقد يقال بجواز حلفه على أساس أصل البراءة لو كان جازما بالقرائن عدم حصول حادث يقتضي طلب المدعي منه شيئا ، وعموما فإن الظاهر أن ( لا أدري ) ليس جوابا كاذبا ، فإما أن يحلف على النفي أو يرد اليمين أو ينكل فيكون للحاكم الحق في رد اليمين وتكون المسألة من صغريات المسائل السابقة .