السيد محمد تقي المدرسي

332

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

المقدسة والكتب المنزلة على الأنبياء وسائر الأماكن الشريفة كالكعبة المشرفة وغيرها . ( مسألة 3 ) : لا فرق في الحلف بين كون الخصمين مسلمين أو من غيرهما أو مختلفين ، وكذا لا فرق بين كونهما معتقدين بالله تعالى أو جاحدين له ، ولا يعتبر في إحلاف المجوس ضم قوله ( خالق النور والظلمة ) إلى الله تعالى ، ولو رأى الحاكم الشرعي أن إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع ، يقسمه بالله تعالى ويضم ذلك إليه إن كان محترماً شرعاً كالتوراة التي أنزلت على موسى أو الإنجيل الذي أنزل على عيسى عليه السّلام . ( مسألة 4 ) : لا أثر للحلف بغير الله تعالى سواء رضي الخصمان به أم لا ، كما لا حرمة فيه لو احلف به وإن كان مكروهاً . ( مسألة 5 ) : يكفي الحلف بذكر اسم الله تعالى أو بعض أسمائه الخاصة ، سواء ضم إليه سائر صفاته الحسنى أم لا ، ويكفي المرة فيه ولا يجب التكرار . ( مسألة 6 ) : تكفي الإشارة المفهمة في حلف الأخرس ، ويثبت به الحق . ( مسألة 7 ) : لا يُعتبر في الحلف العربية ، ويكفي بأي لغة إذا كان باسم الله تعالى أو صفاته المختصة به . ( مسألة 8 ) : يستحب للحاكم التغليظ في الحلف بذكر الصفات الحسنى أو في الأمكنة المقدسة أو في الأزمنة كذلك ، ولا يجب للحالف التغليظ بالقول مثل القاهر ، والمنتقم ، والغالب ، ولا بالزمان كيوم العيد أو الجمعة ولا بالمكان كالأمكنة المشرفة ولا بالأفعال التي فيها مظنة التغليظ . ( مسألة 9 ) : لو غلّظ الحاكم الحلف لا يجب على الحالف قبول التغليظ ولا يجوز للحاكم « 1 » إجباره عليه وإذا امتنع لم يكن ناكلًا ، بل الأرجح للحالف ترك التغليظ ، كما أن الأرجح له ترك أصل الحلف وإن كان محقاً ، ولكن يستحب على الحاكم عدم التغليظ في ما دون نصاب القطع إحتياطاً في أموال الناس ، بل في جميع الحقوق أيضاً كما مر . ( مسألة 10 ) : تعتبر في الحلف المباشرة للحالف فلا يقع بالتوكيل والنيابة ولا أثر له في فصل الخصومة لو وقع كذلك . ( مسألة 11 ) : يعتبر « 2 » في الحلف أن يكون في مجلس القضاء ، ومع العذر المقبول

--> ( 1 ) فيه نظر ، لأن للقاضي نوع ولاية في مجلس الحكم وعليه أن يتحرى الحق بأية وسيلة يراها مناسبة ، وإذا لم يمكن ذلك إلّا بالتغليظ فكيف يتوصّل إلى الحق من دون إمكان إجبار الفرد عليه . ( 2 ) على الأشبه وهناك قول بعدم وجوبه .