السيد محمد تقي المدرسي

290

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 4 ) : لو شبّهها بالمحرّمة بالمصاهرة لم يقع الظهار ، وكذا لو شبّهها بما يحرم في حالٍ كأُخت الزوجة وعمتها أو شبّهها بالرجال . ( مسألة 5 ) : الظهار الموجب للتحريم ما كان من طرف الرجل ، فلو قالت المرأة لزوجها : ( أنتَ عليّ كظهر أبي أو أخي ) لم يؤثر شيئاً . ( مسألة 6 ) : يشترط في الظهار وقوعه بحضور عدلين يسمعان قول المظاهر كالطلاق ، وفي المظاهر البلوغ والعقل والاختيار ، فلا يقع من الصبي والمجنون ولا المكره والساهي ، بل ولا مع الغضب السالب للقصد ، وفي المظاهرة خلوها عن الحيض والنفاس ، وكونها في طهر لم يواقعها فيه على التفصيل المذكور في الطلاق ، وفي اشتراط كونها مدخولًا بها قولان ، أصحهما ذلك . ( مسألة 7 ) : يعتبر في إنشاء الظهار التنجيز ، فلو علّقه بانقضاء الشهر أو دخوله لم يقع ، ويجوز تعليقه على شرط « 1 » . ( مسألة 8 ) : لو جعل الظهار يميناً لم يقع وكذا لو جعله ضراراً . ( مسألة 9 ) : لا يصح التوقيت في الظهار زماناً أو مكاناً بأن يظاهر منها شهراً مثلًا ثم يزول . ( مسألة 10 ) : الأقوى عدم اعتبار دوام الزوجة في المظاهرة ، فيقع على المتمتع بها بل وعلى المملوكة . ( مسألة 11 ) : يصح الظهار من الكافر والخصي والمجبوب « 2 » وكذا من العبد ، وكفارته نصف ما على الحر . ( مسألة 12 ) : لا يحتاج الظهار إلى اتباعه بالطلاق ، ولو ظاهر ونوى الطلاق لم يقعا « 3 » ، وإن ظاهر ورادفه بالطلاق وقع الطلاق إن قصده دون الظهار . ( مسألة 13 ) : الظهار حرام ، ولكن قد يقال : أنه معفو كالصغائر التي يكفر بإتيان

--> ( 1 ) الظاهر أن الشرط المذكور في الأحاديث هو شرط المواقعة ، فإذا اشترطها فعليه أن يكفر بعدها وإلا فقبلها وليس ذلك من شرط شيء آخر حيث قد انتفى ذلك بأدلة ذكرت في نفي اليمين فيه . ( 2 ) مع القول بأن الظهار يحرم الوطء فقط ، يصعب تصور الظهار من الأخيرين بل الأول أيضا الذي لا يلتزم بمباني ديننا الحنيف . ( 3 ) ولو ظاهر ثم طلق وقع الطلاق ولا شيء عليه .