السيد محمد تقي المدرسي
289
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
كتاب الظهار والإيلاء واللعان الظهار : أما الظهار فهو كان طلاقاً في الجاهلية وموجباً للحرمة الأبدية وقد غير شرع الإسلام حكمه وجعله موجباً لتحريم الزوجة المظاهرة منها ولزوم الكفارة بالعود كما ستعرف تفصيله . ( مسألة 1 ) : صيغة الظهار أن يقول الزوج مخاطباً للزوجة : ( أنتِ عليّ كظهر أمي ) « 1 » ، أو يقول بدل أنتِ ( هذه ) مشيراً إليها أو ( زوجتي فلانه ) ، ويجوز تبديل ( عليّ ) بقوله : ( منّي ) أو ( عندي ) أو ( لدي ) ، بل الظاهر عدم اعتبار ذكر لفظة ( علي ) وأشباهها أصلًا ، بأن يقول : ( أنتِ كظهر أمي ) ، ولو شبّهها بجزء آخر من أجزاء الأم غير الظهر كرأسها أو يدها أو بطنها ، ففي وقوع الظهار قولان : أحوطهما ذلك ، بل لا يخلو من قوة ، ولو قال : ( أنتِ كأُمي ) أو ( أنتِ أُمي ) قاصداً به التحريم لا علو المنزلة والتعظيم أو كبر السن وغير ذلك لم يقع وإن كان الأحوط خلافه ، بل لا يترك الاحتياط . ( مسألة 2 ) : لو شبّهها بإحدى المحارم النسبية غير الأم كالبنت والأخت ، فمع ذكر الظهر بأنه قال مثلًا : ( أنتِ عليّ كظهر أُختي ) يقع الظهار على الأقوى ، وبدونه كما إذا قال ( كأُختي ) أو ( كرأس أُختي ) لم يقع على إشكال . ( مسألة 3 ) : لا يتحقق الظهار لو شبّهها بالرضاعيات من المحارم « 2 » .
--> ( 1 ) الظاهر أن الظهار يقع بكل عبارة ظاهرة فيه مثل تشبيه زوجته بظهر أمه أو بشيء منها محرم أو ظهر أخته أو إحدى المحارم أو شيء منها محرم عليه يريد بذلك الظهار المعروف فإنه يقع به على الأحوط بل على الأقوى فيها جميعا . ( 2 ) الاحتياط يقتضي وقوعه به إن كان يقصد بذلك الظهار وكان تعبيره ظاهرا عرفا فيه ، كذلك في الفرع الثاني .