السيد محمد تقي المدرسي

285

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

رجوعها ، فلو لم يجز له الرجوع كالمطلقة ثلاثاً وكما إذا كانت المختلعة ممَن ليست لها عدة كاليائسة والصغيرة وغير المدخول بها - لم يكن لها الرجوع في البذل ، بل لا يبعد عدم صحة رجوعها فيما بذلت مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محل رجوعه ، فلو رجعت عند نفسها ولم يطلع عليه الزوج حتى انقضت العدة لا أثر لرجوعها . ( مسألة 21 ) : لو رجعت المرأة إلى الفداء فللزوج حينئذٍ حق الرجوع كما مر ، فهل يصير الطلاق رجعياً بمجرد رجوعها ويترتب عليه آثاره - من وجوب النفقة والتوارث وغيرهما - وإن لم يرجع الزوج إلى النكاح بعد أو لا ؟ وجهان : الأوجه هو الأول . ( مسألة 22 ) : لو أنشأ الرجوع جاهلًا برجوعها في الفداء فصادف سبق رجوعها صح رجوعه « 1 » . ( مسألة 23 ) : لو خالعها وشرط الرجوع في الخلع لم يصح ، وكذا لم يصح الطلاق إن لم يعقبه به « 2 » . ( مسألة 24 ) : لو اتفقا في الكمية واختلفا في الجنس أو بالعكس ، يقدم قول المرأة فيهما مع يمينها ، وكذا لو اختلفا في المراد واتفقا في القدر . ( مسألة 25 ) : إذا اتفقا في الطلاق واختلفا في الاختلاع فأنكرته المرأة وادعاه الرجل ، قدّم قول المرأة مع يمينها . ( مسألة 26 ) : لو اختلفا في الرجوع فادعى الرجل رجوعها بالفداء وأنكرت يقدّم قولها مع اليمين . ( مسألة 27 ) : يكفي في الكراهة الموجبة للخلع مجرد دعواها ذلك وفداؤها للطلاق ولا يتوقف على إثباتها لدى الحاكم الشرعي . ( مسألة 28 ) : المباراة قسم من الطلاق ، فيعتبر فيها جميع شروطه المتقدمة ، ويعتبر فيها ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة ، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة ، وتقع بلفظ الطلاق مجرداً بأن يقول الزوج بعدما بذلت المرأة له شيئاً ليطلِّقها : ( أنتِ طالق على ما بذلتِ ) وبلفظ ( بارئتكِ ) متبعاً بلفظ الطلاق بأن يقول الزوج : ( بارئتكِ على كذا فأنتِ طالق ) ولا يقع بلفظ بارئتكِ مجرداً « 3 » .

--> ( 1 ) شريطة تمشية قصد الرجوع في مثل هذه الحالة وهو يزعم أنه ليس له ذلك . ( 2 ) وكذا لو أعقبه به بقصد الخلع بنحو وحدة المطلوب وليس متعددة . ( 3 ) هذا هو المشهور بين الفقهاء وهو كذلك إذا لم تكن صراحة في لفظة المباراة على الطلاق عند العرف أما إذا كانت فيها صراحة أو ظهور فالأشبه وقوع الطلاق بها تبعا للروايات .