السيد محمد تقي المدرسي

235

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الزفاف ، إن تحقق منها التمكين في تلك المدة يجب نفقتها عليه وإلا فلا « 1 » . ( مسألة 7 ) : لو تركت التمكين لبعض ما رأت من زوجها من مساوي الأخلاق فعلت حراما وسقطت نفقتها ، وهل لها ترك التمكين لتأخذ حقاً لها عليه من صداق أو نحوه أوليس لها ذلك ؟ وجهان « 2 » . ( مسألة 8 ) : تثبت النفقة والسكنى لذات العدة الرجعية ما دامت في العدة . كما تثبت للزوجة من غير فرق بين كونها حائلا أو حاملا ، ولو كانت ناشزة وطلقت في حال نشوزها لم تثبت لها النفقة كالزوجة الناشزة ، وأما ذات العدة البائنة فتسقط نفقتها وسكناها سواء كانت عن طلاق أو فسخ ، إلا إذا كانت عن طلاق أو فسخ وكانت حاملا فإنها تستحق النفقة والسكنى حتى تضع حملها . ولا تلحق بها المنقطعة الحامل الموهوبة أو المنقضية مدتها « 3 » وكذا الحامل المتوفى عنها زوجها فإنه لا نفقة لها مدة حملها لا من تركة زوجها ولا من نصيب ولدها على الأقوى « 4 » . ( مسألة 9 ) : لو ادعت المطلقة بائناً أنها حامل مستندة إلى وجود الأمارات التي يستدل بها على الحمل عند النساء صُدِّقت ، وأنفق عليها يوما فيوما إلى أن يتبين الحال ، فإن تبين الحمل وإلا استعيد منها ما صرف « 5 » إليها ، وفي جواز مطالبتها بكفيل قبل تبين الحال وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان . ( مسألة 10 ) : لو بذلت نفسها في زمان دون آخر أو في مكان كذلك فإن جرت العادة على ذلك تستحق النفقة وإلا فلا « 6 » . ( مسألة 11 ) : لو حصل عقد نكاح بين الزوجين واعتقدا بصحته مدة وحصل التمكين منها والإنفاق منه مدة من الزمن ثم تبين بطلان العقد وأن الوطي كان بالشبهة هل يجوز للزوج مطالبة ما أنفقه عليها أو لا ؟ وجهان « 7 » .

--> ( 1 ) هذا إذا قلنا بأن التمكين شرط ، ولكن الظاهر أن النشوز مانع ، والاحتياط يقتضي التراضي . ( 2 ) اعتمادا على الانتصار عند البغي للنفس يجوز ، شريطة أن يكون البغي بمستوى ترك الطاعة . ( 3 ) إذا كانت النفقة للحمل حسب بعض الأقوال فمن المناسب وجوب النفقة وهو المعتمد ، لإطلاق الآية ، واللّه العالم . ( 4 ) وهناك رواية بوجوب نفقتها على التركة أو على مال ولدها والأحوط التراضي . ( 5 ) إذا كان الإنفاق مشروطا بالحمل ، صراحة أو ضمنا . ( 6 ) فإذا اعتبرت ناشزة فبقدر نشوزها تسقط نفقتها . ( 7 ) الوجه سقوط حقه للتهاتر بين الإنفاق والتمكين وما يقال من أن ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وبالعكس ، والاحتياط التراضي .