السيد محمد تقي المدرسي

203

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 17 ) : لو كان لكل من الرجل والمرأة عيب موجب للخيار يثبت لكل منهما الخيار . ( مسألة 18 ) : لو طلق قبل الدخول ثم علم بالعيب الموجب للخيار لم يسقط عنه ما وجب عليه بالطلاق ولا فسخ له « 1 » ، ولو طلق بعد الدخول ثم علم بالعيب كذلك لم يسقط ما وجب عليه بالطلاق أيضا . نعم ، لو طلق بعد الدخول ثم رجع وبعده علم بالعيب كان له الخيار في الفسخ بلا إشكال . ( مسألة 19 ) : لو طلق رجعياً ثم علم بالعيب كان له الفسخ فيفيد حينئذٍ تعجيل البينونة ، وحل الخامسة والأُخت ، وانقطاع الإرث ونفقة العدة ، وعدم الرجعة . ( مسألة 20 ) : هل يثبت للأولياء الخيار إذا ظهر لهم العيب زوجاً كان أو زوجة ؟ قولان . ( مسألة 21 ) : لو رضي الزوج بالعيب كالبرص في عضو خاص مثلا ثم بان فيها عيب آخر من غير جنسه فله الخيار في الفسخ ، وهل يكون كذلك لو اتَّسع العيب الذي علم به الأقوى العدم « 2 » . فصل في التدليس ( مسألة 1 ) : إذا دلّست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة للخيار وتبيّن له بعد الدخول ، فإن اختار البقاء فعليه تمام المهر كما مر ، وإن اختار الفسخ لم تستحق المهر وإن دفعه إليها استعاده ، وإن كان المدلّس غير الزوجة فالمهر المسمى - وإن استقر على الزوج بالدخول واستحقت عليه الزوجة - إلا أنه بعدما دفعه إليها يرجع به على المدلّس ويأخذه منه . ( مسألة 2 ) : يتحقق التدليس بتوصيف المرأة بالصحة عند الزوج للتزويج بحيث صار ذلك سببا لغروره وانخداعه فلا يتحقق بالأخبار أو لغير الزوج ، والظاهر تحققه

--> ( 1 ) قد يقال أن الفسخ يلغي موضوع الطلاق فلو فسخ انهدم العقد من أساسه فلا طلاق ، وليس العكس إذا إذا علم سلفا بالعيب ثم طلق فقد هدم طلاقه حق الفسخ . ( 2 ) إلا إذا كان وجود سبب العيب عند العرف عيبا .