السيد محمد تقي المدرسي
190
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
لأنها جدتك من طرف الأُم فهل تحرم عليك بسبب الرضاع ؟ وإن كانت المرضعة زوجتك بطل نكاحها أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول : نعم ، ومَن قال بالعدم يقول : لا . ( مسألة 6 ) : لو شك في وقوع الرضاع أو في حصول بعض شروطه من الكمية أو الكيفية بنى على العدم . نعم ، يشكل فيما لو علم بوقوع الرضاع بشروطه ولم يعلم بوقوعه في الحولين أو بعدهما وعلم تاريخ الرضاع وجهل تاريخ ولادة المرتضع فحينئذ لا يترك الاحتياط « 1 » . ( مسألة 7 ) : لا تُقبل الشهادة على الرضاع إلا مفصلة ، بأن يشهد الشهود على الارتضاع في الحولين بالامتصاص من الثدي خمس عشرة رضعة متواليات مثلا إلى آخر ما مر من الشروط . ولا تكفي الشهادة المطلقة والمجملة بأن يشهد على وقوع الرضاع المحرم أو يشهد مثلا على أن فلان ولد فلانة أو فلانة بنت فلان من الرضاع بل يسأل منه التفصيل « 2 » . ( مسألة 8 ) : الأقوى أنه تُقبل شهادة النساء العادلات في الرضاع مستقلات « 3 » بأن تشهد أربع نسوة عليه ، ومنضمات بأن تشهد به امرأتان مع رجل واحد . ( مسألة 9 ) : لو ادَّعت المرأة أنها محرّمة على الرجل بالرضاع وأنكر الرجل ، يقدم قول الرجل ما لم تقم البينة ، ولو انعكس لا يصح الزواج بالنسبة إليه سواء صدقته المرأة أم لا . ( مسألة 10 ) : لو تبين بعد عقد النكاح حرمة الزوج على الزوجة بالرضاع ينفسخ النكاح فورا ، ولو وقع وطي قبل الاستنابة يترتب عليه حكم الوطي بالشبهة من حيث المهر ومن حيث الولد . ( مسألة 11 ) : يستحب أن يختار لرضاع الأولاد : المسلمة ، العاقلة ، العفيفة ، الوضيئة ، ذات الأوصاف الحسنة فإن للّبن تأثيراً تاماً في المرتضع ، كما يشهد به الاختبار
--> ( 1 ) بناء على أصل عدم الولادة حتى بعد مبدأ الحولين من تاريخ الرضاع ، ولكن الأصل يبدو مثبتا . ( 2 ) لو عرفنا أن رأي الشاهد في مسائل الرضاع - اجتهادا أو تقليدا - هو نفس رأي السائل وشهد على أصل الحرمة ، فلماذا لا نقبلها ؟ ( 3 ) هذا أول الكلام حيث أن الرضاع ليس مما لا يجوز للرجال النظر بل الرجال يعرفونه بالوجدان . والرضاع من الأحكام وليس من المسائل المالية واللّه العالم .