السيد محمد تقي المدرسي

160

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

عن القبول ، بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك في سائر المقامات مثل الولي والوكيل عن الطرفين ، وكذا إذا وكل غيره في التزويج فيكفي قول الوكيل : أنكحت أمة موكلي لعبده فلان ، أو أنكحت عبد موكلي أمته ، وأما لو أذن للعبد والأمة في التزويج بينهما فالظاهر الحاجة إلى الإيجاب والقبول . ( مسألة 17 ) : إذا أراد المولى التفريق بينهما لا حاجة إلى الطلاق ، بل يكفى أمره إياهما بالمفارقة ، ولا يبعد جواز الطلاق أيضاً بأن يأمر عبده بطلاقها ، وإن كان لا يخلو من إشكال أيضاً ( مسألة 18 ) : إذا زوج عبده أمته ، يستحب أن يعطيها شيئاً سواء ذكره في العقد أو لا ، بل هو الأحوط ، وتملك الأمة ذلك بناءً على المختار من صحة ملكية المملوك إذا ملكه مولاه أو غيره . ( مسألة 19 ) : إذا مات المولى وانتقلا إلى الورثة فلهم أيضاً الأمر بالمفارقة بدون الطلاق ، والظاهر كفاية أمر أحدهم في ذلك . ( مسألة 20 ) : إذا زوج الأمة غير مولاها من حر فأولدها جاهلًا بكونها لغيره عليه العشر أو نصف العشر لمولاها وقيمة الولد ويرجع بها على ذلك الغير لأنه كان مغروراً من قبله ، كما أنه إذا غرته الأمة بتدليسها ودعواها الحرية تضمن القيمة وتتبع به بعد العتق ، وكذا إذا صار مغروراً من قبل الشاهدين على حريتها . ( مسألة 21 ) : لو تزوج أمة بين شريكين بإذنهما ثم اشترى حصة أحدهما أو بعضها أو بعضاً من حصة كل منهما بطل نكاحه ، ولا يجوز له بعد ذلك وطؤها ، وكذا لو كانت لواحد واشترى بعضها ، وهل يجوز له وطؤها إذا حللها الشريك ؟ قولان ، أقواهما نعم للنص ، وكذا لا يجوز وطء من بعضه حر إذا اشترى نصيب الرقية لا بالعقد ولا بالتحليل منها ، نعم لو هاياها فالأقوى جواز التمتع بها في الزمان الذي لها ، عملًا بالنص الصحيح ، وإن كان الأحوط خلافه . فصل في الطوارئ وهي العتق والبيع والطلاق ، أما العتق فإذا أعتقت الأمة المزوجة كان لها فسخ نكاحها إذا كانت تحت عبد بل مطلقاً ، وإن كانت تحت حر على الأقوى ، والظاهر عدم الفرق بين النكاح الدائم والمنقطع ، نعم الحكم مخصوص بما إذا أعتق كلها فلا خيار لها مع