السيد محمد تقي المدرسي
161
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
عتق بعضها على الأقوى ، نعم إذا أعتق البعض الآخر أيضاً ولو بعد مدة كان لها الخيار . ( مسألة 1 ) : إذا كان أعتقها بعد الدخول ثبت تمام المهر ، وهل هو لمولاها أو لها ؟ تابع للجهل في العقد فإن جعل لها فلها وإلا فله ولمولاها في الصورة الأولى تملكه كما في سائر الموارد إذ له تملك مال مملوكه بناءً على القول بالملكية ، لكن هذا إذا كان قبل انعتاقها ، وأما بعد انعتاقها فليس له ذلك وإن كان قبل الدخول ففي سقوطه أو سقوط نصفه أو عدم سقوطه أصلًا وجوه ، أقواها الأخير ، وإن كان مقتضى الفسخ الأول وذلك لعدم معلومية كون المقام من باب الفسخ ، لاحتمال كونه من باب بطلان النكاح مع اختيارها المفارقة والقياس على الطلاق في ثبوت النصف لا وجه له . ( مسألة 2 ) : إذا كان العتق قبل الدخول والفسخ بعده ، فإن كان المهر جعل لها فلها ، وإن جعل للمولى أو أطلق ففي كونه لها أو له قولان ، أقواهما الثاني لأنه ثابت بالعقد ، وإن كان يستقر بالدخول والمفروض أنها كانت أمة حين العقد . ( مسألة 3 ) : لو كان نكاحها بالتفويض ، فإن كان بتفويض المهر فالظاهر أن حاله حال ما إذا عين في العقد ، وإن كان بتفويض البضع فإن كان الانعتاق بعد الدخول وبعد التعيين فحاله حال ما إذا عين حين العقد ، وإن كان قبل الدخول فالظاهر أن المهر لها لأنه يثبت حينئذ بالدخول والمفروض حريتها حينه . ( مسألة 4 ) : إذا كان العتق في العدة الرجعية فالظاهر أن الخيار باق ، فإن اختارت الفسخ لم يبق للزوج الرجوع حينئذ ، وإن اختارت البقاء بقي له حق الرجوع . ثم إذا اختارت الفسخ لا تتعدد العدة بل يكفيها عدة واحدة ، ولكن عليها تتميمها عدة الحرة ، وإن كانت العدة بائنة فلا خيار لها على الأقوى . ( مسألة 5 ) : لا يحتاج فسخها إلى إذن الحاكم . ( مسألة 6 ) : الخيار على الفور على الأحوط فوراً عرفياً ، نعم لو كانت جاهلة بالعتق أو بالخيار أو بالفورية جاز لها الفسخ بعد العلم ، ولا يضره التأخير حينئذ . ( مسألة 7 ) : إن كانت صبية أو مجنونة ، فالأقوى أن وليها يتولى خيارها . ( مسألة 8 ) : لا يجب على الزوج إعلامها بالعتق أو بالخيار إذا لم تعلم ، بل يجوز له إخفاء الأمر عليها . ( مسألة 9 ) : ظاهر المشهور عدم الفرق في ثبوت الخيار لها بين أن يكون المولى هو المباشر لتزويجها أو أذنها فاختارت هي زوجاً برضاها ، ولكن يمكن دعوى انصراف