السيد محمد تقي المدرسي

157

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

بينها وبين الزوج ليلًا ، ولا بأس به بل يستفاد من بعض الأخبار ، ولو اشترطا غير ذلك فهما على شرطهما ، ولو أراد زوجها أن يسافر بها هل له ذلك من دون إذن السيد ؟ قد يقال له ، بخلاف ما إذا أراد السيد أن يسافر بها فإنه يجوز له من دون إذن الزوج ، والأقوى العكس لأن السيد إذا أذن بالتزويج فقد التزم بلوازم الزوجية والرجال قوامون على النساء ، وأما العبد المأذون في التزويج فأمره بيد مولاه فلو منعه من الاستمتاع يجب عليه طاعته إلا ما كان واجباً عليه من الوطء في كل أربعة أشهر ومن حق القسم . ( مسألة 5 ) : إذا أذن المولى للأمة في التزويج وجعل المهر لها صح على الأقوى ، من ملكية العبد والأمة وإن كان للمولى أن يتملك ما ملكاه ، بل الأقوى كونه مالكاً لهما ولمالهما ملكية طولية . ( مسألة 6 ) : لو كان العبد أو الأمة لمالكين أو أكثر ، توقف صحة النكاح على إذن الجميع أو إجازتهم ، ولو كانا مبعضين توقف على إذنهما وإذن المالك وليس له إجبارهما . ( مسألة 7 ) : إذا اشترت العبد زوجته بطل النكاح وتستحق المهر إن كان ذلك بعد الدخول ، وأما إن كان قبله ففي سقوطه أو سقوط نصفه أو ثبوت تمامه وجوه ، مبنية على أنه بطلان أو انفساخ ، ثم هل يجري عليها حكم الطلاق قبل الدخول أو لا ، وعلى السقوط كلًا إذا اشترته بالمهر الذي كان لها في ذمة السيد ؟ بطل الشراء للزوم خلو البيع عن العوض ، نعم لا بأس به إذا كان الشراء بعد الدخول لاستقرار المهر حينئذ ، وعن العلامة في القواعد البطلان إذا اشترته بالمهر الذي في ذمة العبد ، وإن كان بعد الدخول لأن تملكها له يستلزم براءة ذمته من المهر فيخلو البيع عن العوض ، وهو مبني على عدم صحة ملكية المولى في ذمة العبد ، ويمكن منع عدم الصحة مع أنه لا يجتمع ملكيتها له ولما في ذمته بل ينتقل ما في ذمته إلى المولى بالبيع حين انتقال العبد إليها . ( مسألة 8 ) : الولد بين المملوكين رق سواء كان عن تزويج مأذون فيه أو عن شبهة مع العقد أو مجردة أو عن زنا منهما أو من أحدهما بلا عقد أو عن عقد معلوم الفساد عندهما أو عند أحدهما ، وأما إذا كان أحد الأبوين حراً فالولد حر إذا كان عن عقد صحيح أو شبهة مع العقد أو مجردة حتى فيما لو دلست الأمة نفسها بدعواها الحرية فتزوجها حر على الأقوى ، وإن كان يجب عليه حينئذ دفع قيمة الولد إلى مولاها ، وأما إذا كان عن عقد بلا إذن مع العلم من الحر بفساد العقد أو عن زنا من الحر أو منهما فالولد رق . ثم إذا كان المملوكان لمالك واحد فالولد له ، وإن كان كل منهما لمالك فالولد بين المالكين بالسوية إلا إذا اشترط التفاوت أو الاختصاص بأحدهما ، هذا إذا كان العقد بإذن المالكين أو مع عدم الإذن من واحد منهما ، وأما إذا كان بالإذن من أحدهما فالظاهر أنه كذلك ، ولكن