السيد محمد تقي المدرسي
141
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الجهل أن يكون في العدة أو يكفى كون التزويج في العدة مع الدخول بعد انقضائها قولان ، الأحوط الثاني ، بل لا يخلو عن قوة لإطلاق الأخبار بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدة . ( مسألة 5 ) : لو شك في أنها في العدة أم لا ، مع عدم العلم سابقاً جاز التزويج ، خصوصاً إذا أخبرت بالعدم ، وكذا إذا علم كونها في العدة سابقاً وشك في بقائها إذا أخبرت بالانقضاء ، وأما مع عدم إخبارها بالانقضاء فمقتضى استصحاب بقائها عدم جواز تزويجها ، وهل تحرم أبداً إذا تزوجها مع ذلك ؟ الظاهر ذلك ، وإذا تزوجها باعتقاد خروجها عن العدة أو من غير التفات إليها ثم أخبرت بأنها كانت في العدة ، فالظاهر قبول قولها وإجراء حكم التزويج في العدة فمع الدخول بها تحرم أبداً . ( مسألة 6 ) : إذا علم أن التزويج كان في العدة مع الجهل بها حكماً أو موضوعاً ، ولكن شك في أنه دخل بها حتى تحرم أبداً أو لا ، يبنى على عدم الدخول ، وكذا إذا علم بعدم الدخول بها وشك في أنها كانت عالمة أو جاهلة فإنه يبني على عدم علمها فلا يحكم بالحرمة الأبدية . ( مسألة 7 ) : إذا علم إجمالًا بكون إحدى الامرأتين المعينتين في العدة ولم يعلمها بعينها وجب عليه ترك تزويجهما ، ولو تزوج إحداهما بطل ولكن لا يوجب الحرمة الأبدية لعدم إحراز كون هذا التزويج في العدة ، نعم لو تزوجهما معاً حرمتا عليه في الظاهر « 1 » عملًا بالعلم الإجمالي . ( مسألة 8 ) : إذا علم أن هذه الامرأة المعينة في العدة لكن لا يدرى أنها في عدة نفسه أو في عدة لغيره جاز له تزويجها ، لأصالة عدم كونها في عدة الغير فحاله حال الشك البدوي . ( مسألة 9 ) : يلحق بالتزويج في العدة في إيجاب الحرمة الأبدية تزويج ذات البعل ، فلو تزوجها مع العلم بأنها ذات بعل حرمت عليه أبداً مطلقاً سواء دخل بها أم لا ، ولو تزوجها مع الجهل لم تحرم إلا مع الدخول بها من غير فرق بين كونها حرة أو أمة مزوجة ، وبين الدوام والمتعة في العقد السابق واللاحق ، وأما تزويج أمة الغير بدون إذنه مع عدم كونها مزوجة فلا يوجب الحرمة الأبدية وإن كان مع الدخول والعلم . ( مسألة 10 ) : إذا تزوج امرأة عليها عدة ولم تشرع فيها كما إذا مات زوجها ولم
--> ( 1 ) والأحوط طلاقهما معا لرفع شبهة زوجية إحديهما .