السيد محمد تقي المدرسي
142
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
يبلغها الخبر فإن عدتها من حين بلوغ الخبر ، فهل يوجب الحرمة الأبدية أم لا ؟ قولان ، أحوطهما الأول ، بل لا يخلو عن قوة . ( مسألة 11 ) : إذا تزوج امرأة في عدتها ودخل بها مع الجهل فحملت مع كونها مدخولة للزوج الأول فجاءت بولد ، فإن مضى من وطء الثاني أقل من ستة أشهر ولم يمض من وطء الزوج الأول أقصى مدة الحمل لحق الولد بالأول ، وإن مضى من وطء الأول أقصى المدة ومن وطء الثاني ستة أشهر أو أزيد إلى ما قبل الأقصى فهو ملحق بالثاني ، وان مضى من الأول أقصى المدة ومن الثاني أقل من ستة أشهر فليس ملحقاً بواحد منهما ، وإن مضى من الأول ستة فما فوق ، وكذا من الثاني فهل يلحق بالأول أو الثاني أو يقرع ؟ وجوه أو أقوال ، والأقوى لحوقه بالثاني « 1 » لجملة من الأخبار ، وكذا إذا تزوجها الثاني بعد تمام العدة للأول واشتبه حال الولد . ( مسألة 12 ) : إذا اجتمعت عدة وطء الشبهة مع التزويج أو لا معه وعدة الطلاق أو الوفاة أو نحوهما ، فهل تتداخل العدتان أو يجب التعدد ؟ قولان ، المشهور على الثاني وهو الأحوط ، وإن كان الأول لا يخلو عن قوة حملًا للأخبار الدالة على التعدد على التقية بشهادة خبر زرارة وخبر يونس ، وعلى التعدد يقدم ما تقدم سببه إلا إذا كان إحدى العدتين بوضع الحمل فتقدم وإن كان سببها متأخراً لعدم إمكان التأخير حينئذ ، ولو كان المتقدمة عدة وطء الشبهة والمتأخرة عدة الطلاق الرجعي ، فهل يجوز الرجوع قبل مجيء زمان عدته ؟ وهل ترث الزوج إذا مات قبله في زمان عدة وطء الشبهة ؟ وجهان بل قولان ، لا يخلو الأول منهما من قوة « 2 » ، ولو كانت المتأخرة عدة الطلاق البائن ، فهل يجوز تزويج المطلق لها في زمان عدة الوطء قبل مجيء زمان عدة الطلاق ؟ وجهان ، لا يبعد الجواز « 3 » ، بناءً على أن الممنوع في عدة وطء الشبهة وطء الزوج لها لا سائر الاستمتاعات بها كما هو الأظهر ، ولو قلنا بعدم جواز التزويج حينئذ للمطلق فيحتمل كونه موجباً للحرمة الأبدية أيضاً لصدق التزويج في عدة الغير ، لكنه بعيد لانصراف أخبار التحريم المؤبد عن هذه الصورة ، هذا ولو كانت العدتان لشخص واحد كما إذا طلق زوجته بائناً ثم وطئها شبهة في أثناء العدة ، فلا ينبغي الإشكال في التداخل ، وإن كان مقتضى إطلاق بعض العلماء التعدد في هذه الصورة أيضاً . ( مسألة 13 ) : لا إشكال في ثبوت مهر المثل في الوطء بالشبهة المجردة عن التزويج
--> ( 1 ) بعد انعدام الأمارات الأخرى الدالة على لحوقه بالأول كالتحليل الطبي المطمئن إليه . ( 2 ) ولا يترك الاحتياط في الرجوع بين الطلاق وبين إتمام عدته لو كانت مقدمة . ( 3 ) الأحوط بل الأقوى المنع ، وعليه فلا يبعد ترتب آثار التزويج في العدة .