السيد محمد تقي المدرسي
140
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
للغير ، لكن لو وطئها أو حللها للغير فوطئها لم تحرم أبداً عليه أو على ذلك الغير ولو مع العلم بالحكم والموضوع . ( مسألة 1 ) : لا يلحق بالتزويج في العدة وطء المعتدة شبهة من غير عقد بل ولا زنا إلا إذا كانت العدة رجعية كما سيأتي ، وكذا إذا كان بعقد فاسد لعدم تمامية أركانه ، وأما إذا كان بعقد تام الأركان وكان فساده لتعبد شرعي كما إذا تزوج أخت زوجته في عدتها أو أمها « 1 » أو بنتها أو نحو ذلك مما يصدق عليه التزويج وإن كان فاسداً شرعاً ، ففي كونه كالتزويج الصحيح إلا من جهة كونه في العدة وعدمه لأن المتبادر من الأخبار التزويج الصحيح من قطع النظر عن كونه في العدة إشكال ، والأحوط الإلحاق « 2 » في التحريم الأبدي فيوجب الحرمة مع العلم مطلقاً ومع الدخول في صورة الجهل . ( مسألة 2 ) : إذا زوجه الولي في عدة الغير مع علمه بالحكم والموضوع أو زوجه الوكيل في التزويج بدون تعيين الزوجة كذلك لا يوجب الحرمة الأبدية ، لأن المناط علم الزوج لا وليه أو وكيله ، نعم لو كان وكيلًا في تزويج امرأة معينة وهي في العدة ، فالظاهر كونه كمباشرته بنفسه لكن المدار علم الموكل لا الوكيل . ( مسألة 3 ) : لا إشكال في جواز تزويج من في العدة لنفسه سواء كانت عدة الطلاق أو الوطء شبهة أو عدة المتعة أو الفسخ بأحد الموجبات أو المجوزات له والعقد صحيح ، إلا في العدة الرجعية فإن التزويج فيها باطل لكونها بمنزلة الزوجة ، وإلا في الطلاق الثالث الذي يحتاج إلى المحلل فإنه أيضاً باطل بل حرام ، ولكن مع ذلك لا يوجب الحرمة الأبدية وإلا في عدة الطلاق التاسع في الصورة التي تحرم أبداً ، وإلا في العدة لوطئه زوجة الغير شبهة لكن لا من حيث كونها في العدة بل لكونها ذات بعل ، وكذا في العدة لوطئه في العدة شبهة ، وإذا حملت منه بناءً على عدم تداخل العدتين فإن عدة وطء الشبهة حينئذ مقدمة على العدة السابقة التي هي عدة الطلاق أو نحوه لمكان الحمل ، وبعد وضعه تأتى بتتمة العدة السابقة فلا يجوز له تزويجها في هذه العدة أعني عدة وطء الشبهة وإن كانت لنفسه ، فلو تزوجها فيها عالماً أو جاهلًا بطل ، ولكن في إيجابه التحريم الأبدي إشكال « 3 » . ( مسألة 4 ) : هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط في الحرمة الأبدية في صورة
--> ( 1 ) هذا مثال لعموم فساد العقد بالتعبد الشرعي وليس مثلا لما نحن فيه لان أن الزوجة محرمة ، وكذلك البنت عند الدخول بالأم فحرمتهما ليست من هذه الجهة . ( 2 ) لا يترك . ( 3 ) فلا يترك الاحتياط .