السيد محمد تقي المدرسي
92
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 20 ) : لا فرق في المنع بين كون المبيع نفس ما على النخلة وبين جعله كلياً في الذمة ويشترط أدائه منها . ( مسألة 21 ) : قد استُثني من حرمة المزابنة العرايا بخرصها تمراً . ( مسألة 22 ) : يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمرة بزيادة عما ابتاعه به أو نقصان قبل قبضة أو بعده . ( مسألة 23 ) : لا يجوز « 1 » بيع الزرع بذراً قبل ظهوره ويجوز الصلح عنه ، كما يجوز بيعه تبعاً للأرض لو باعها وأدخله في المبيع بالشرط . وأما بعد ظهوره وطلوع خضرته فيجوز بيعه قصيلًا بأن يبيعه بعنوان أن يكون قصيلًا ويقطعه المشتري قبل أن يسنبل ، سواء بلغ أو أن قصله أولا ، وسواء عين مدة لإبقائه بالشرط أو أطلق ، ويجب على المشتري قطعه إذا بلغ أو أنه إلا إذا رضي البائع بإبقائه فيجوز حينئذ . ولو لم يرض به ولم يقطعه المشتري فللبائع قطعه والأحوط أن يكون بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي مع الإمكان ، وله تركه والمطالبة بأجرة أرضه مدة بقائه ، ولو أبقاه إلى أن طلعت سنبلته فالأحوط التصالح والتراضي بينهما « 2 » . وكما يجوز بيع الزرع قصيلًا يجوز بيعه من أصله لا بعنوان كونه قصيلًا واشتراط قطعه بل بعنوان كونه ملكاً للمشتري إن شاء قصله وإن شاء تركه إلى أن يسنبل . ( مسألة 24 ) : لا يجوز « 3 » بيع السنبل قبل ظهوره وانعقاد حبه ، ويجوز بعد انعقاد حبه سواء كان حبه بارزاً كالشعير ، أو مستتراً كالحنطة ، منفرداً أو مع أصوله ، قائماً أو حصيداً ، ولا يجوز بيعه بحب من جنسه ، بأن تباع سنابل بالحنطة ، وسنابل الشعير بالشعير . بل يشمل بيع سنبل الحنطة بالشعير وسنبل الشعير بالحنطة على الأحوط ، وكذا إلحاق باقي الحبوب بالحنطة كالأرز والدخن والذرة وغيرها فلا يجوز بيع سنبلها بها على الأحوط . ( مسألة 25 ) : لا يجوز « 4 » بيع الخضر - كالخيار ، والباذنجان ، والبطيخ - قبل ظهورها ،
--> ( 1 ) يبدو أن حكم الزرع هو حكم النخل والثمرات وفيه يأتي ما سبق وأن قلناه في المسألة تلك من معيارية الغرر في حرمة البيع . ( 2 ) ولو تخاصما فالقضاء يحكم بينهما حسب خبرة الخبراء بالعدل . ( 3 ) القول في هذا ما قلناه في مسألة النخل . ( 4 ) القول فيها ما ذكرناه آنفا في نظائرها ، فالمعيار هو حرمة الغرر فإذا انتفى بأية وسيلة جاز بيعها على كراهة في بعضها .