السيد محمد تقي المدرسي

91

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فيجوز بيعها من شخص وبيع الأصل من آخر ، كورق التوت ، والحناء ، والخلاف المسمى في الفارسية ( بيدمشك ) في البلدان التي ينتفع بها وكذا بعض الأوراد . ( مسألة 13 ) : لا يبطل بيع الثمار بموت بايعها ولا بموت مشتريها ، بل تنتقل الثمرة إلى ملك ورثة المشتري ويبقى الأصل على البائع وإن مات ينتقل إلى ورثته . ( مسألة 14 ) : لو باع الثمرة بعد ظهورها أو بدو صلاحها فأصيبت بآفة سماوية أو أرضية قبل قبضها الذي هو التخلية كان من مال بايعها ، وكذا النهب والسرقة مما لا يكون المتلف فيه معلوماً . نعم لو كان المتلف شخصاً معيناً كان المشتري بالخيار بين فسخ البيع وبين إمضائه ومطالبة المتلف بالبدل ، ولو أتلفه المشتري قبل القبض استقر العقد ، كما أنه لو كان التلف بعد القبض كان من مال المشتري مطلقاً ولا يرجع إلى البائع بشيء . ( مسألة 15 ) : لو تلف بعض المبيع قبل القبض كان من مال البائع أيضاً ، فيأخذ المشتري السليم بحصته من الثمن وكان له خيار التبعيض ، ويجري حكم التلف قبل القبض وبعده بالنسبة إلى ثمرة السنة الثانية لو كانت بعض المعقود عليه ، ولا يكون القبض بالنسبة إلى السنة الأولى قبضاً بالنسبة إلى الثانية حتى يجري فيها حكم التلف بعد القبض فقط ، ولكن لو ظهر عدم الثمرة في السنة الثانية أصلًا فلا ضمان على البائع حينئذ . ( مسألة 16 ) : يجوز أن يستثني البائع لنفسه حصة مشاعة من الثمرة كالثلث والربع أو مقداراً معيناً - كمائة كيلو مثلًا - كما يجوز له أن يستثني ثمرة نخل أو شجرٍ معين ، فإن خاست الثمرة يسقط من الثنيا بحسابه في الأولين . ولا يسقط شيء منه في الأخير . ( مسألة 17 ) : يجوز بيع الثمرة على النخل والشجر بكل شيء يصح أن يجعل ثمناً في سائر البيوع من النقود والأمتعة والطعام والحبوب والحيوان وغيرها بل المنافع والأعمال ونحوها ، نعم لا يجوز بيع التمر على النخل بالتمر وهو المسمى بالمزابنة ، سواء كان مقداراً من تمرها أو تمر آخر على النخيل أو موضوعاً على الأرض ، والأحوط إلحاق ثمرة ما عدى النخيل من الفواكه بها فلا تباع بجنسها . ( مسألة 18 ) : يجوز الصلح أو الهبة المعوضة ونحوها في التمر على النخل بالتمر ، والاحتياط في ترك كل معاوضة مطلقاً . ( مسألة 19 ) : لو مزج التمر بغيره ، وجعله ثمناً أو مثمناً ، يجوز بيعه بالتمر ، ولو باع الطلع بالتمر كان مزابنة .